,

كيف يواجه المسنون في الإمارات خطر العزلة والاكتئاب؟


حذر أطباء من تزايد عدد المسنين في دولة الإمارات المعرضين لخطر العزلة والاكتئاب.

وبحلول عام 2050، تتوقع منظمة الصحة العالمية (WHO) أن يتضاعف عدد سكان الكوكب الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا إلى 22 في المائة.

ومن المحتمل أن ينعكس هذا الاتجاه في الإمارات بفضل تعديل التأشيرات الأخير الذي يتيح للكثيرين فرصة البقاء في البلاد في سن الشيخوخة.

ويمكن أن يؤدي ذلك إلى عدد متزايد من المرضى الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية، ويتوجب على الأطباء التعامل معهم.

وقالت مانديب جاسل، وهي معالجة في مركز بريوري ويلبينج في دبي: “إن تأثير الاكتئاب على كبار السن مهم لأن تأثير الخسارة في هذه السن كبير للغاية. ويمكن أن تكون الخسارة كبيرة أيضًا من حيث عدم القدرة على العمل كما كانوا من قبل”.

وأضافت “إن فكرة الوفيات هذه ترتبط بالاكتئاب والإيذاء الذاتي وإهمال الذات وإمكانية عدم القدرة على فهم ما يشعرون به”.

قد يصعب تحديد المخاطر التي يتعرض لها كبار السن، لكنها مؤشر واضح على أن الشخص الأكبر سنا قد يحتاج إلى دعم فوري.

وقالت السيدة جسال: “إن إيذاء الذات يحمل وصمة عار بغض النظر عن العمر. بالنسبة للمسنين، يتم إيذاء النفس بطرق مختلفة مثل رفض تناول الدواء، وعدم الأكل بشكل جيد وإهمال صحتهم اليومية.”

وكشفت دراسة استقصائية وطنية حديثة أن هناك حوالي 50،000 شخص في سن التقاعد في أبو ظبي في عام 2017. وينقسم هذا العدد إلى حوالي 20 ألف إماراتي و 30.000 مغترب.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن 1.3 في المائة من العاملين في الإمارات في عام 2017 تتراوح أعمارهم بين 60 و 64 وأقل من واحد من كل 200 – 0.4 في المائة – كانوا فوق سن 65.

وفي عام 2017، أشارت هيئة الصحة في دبي إلى أن عدد المسنين في البلاد – الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا – سيرتفع من 6 في المائة إلى 29 في المائة بحلول عام 2050.

وقد ترتفع هذه الأرقام بشكل كبير في أعقاب خطة الإقامة الدائمة “البطاقة الذهبية” التي تم إطلاقها العام الماضي، والتي فتحت الباب أمام المزيد من المغتربين البقاء في الإمارات بعد سن التقاعد.

وتتخذ مبادرة معان المدعومة من الحكومة خطوات لمعالجة المخاوف من خلال ربط الإماراتيين المتقاعدين مع الأصدقاء والجماعات المجتمعية للمساعدة في إبعادهم عن العزلة.

وتقوم وحدة متخصصة في مستشفى راشد في دبي بتقديم الرعاية الصحية العقلية لمرضى الشيخوخة من جميع الجنسيات، إذا كانوا أكبر من 65 عامًا.

ويخضع المرضى لتقييم نفسي كامل واختبار للذاكرة لتحديد حالتهم حتى يتمكن الأطباء من تقديم العلاج الأنسب.

ويتم تشجيع كبار السن للحفاظ على الحياة الاجتماعية، والبقاء نشطين وتجنب الإجهاد ليبقوا في حالة عقلية ونفسية جيدة، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.