,

لماذا ازداد انتشار البعوض في دبي؟


أثار الانتشار المفاجئ للبعوض هذا الأسبوع دهشة وقلق سكان دبي.

ويوم الأربعاء، اشتكى السكان الذين يعيشون في جميرا والمناطق الجديدة في دبي من تفشي البعوض وباتت هذه الحشرات تدخل بشكل متزايد إلى المنازل.

وقال أحد المقيمين في جميرا إن أعداد البعوض زادت بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي مضيفاً “يستيقظ طفلي البالغ من العمر عامين مرات عديدة من لدغات البعوض، واضطررنا في إحدى المرات لنقله إلى المستشفى بسبب تفشي المرض في جميع أنحاء جسمه. وقال الطبيب إنه كان رد فعل تحسسي شديد على لدغات البعوض”.

وتشمل المجتمعات السكنية الأخرى المتضررة مثلث قرية الجميرا، البحيرات، المروج، الينابيع وتلال الإمارات، واكتشف سكان هذه المناطق زيادة في انتشار البعوض.

قال آر. بي أحد سكان البحيرات “أعيش في هذه المنطقة منذ سنوات، وأواجه مشكلات من البعوض بين الحين والآخر، وتقوم إعمار بالرش المنتظم ومكافحة الآفات، لكنها المشكلة لا تزال قائمة”.

لكن الخبراء يعتقدون أن زيادة البعوض في هذا الوقت من السنة أمر طبيعي، حيث يصبح الطقس أكثر برودة وتتراكم بقع المياه الراكدة من الأمطار.

ويميل مطورو المجتمعات السكنية إلى مكافحة الآفات بانتظام لضمان الحد الأدنى من غزو هذه الآفات.

وقال متخصص في إدارة خدمات الصحة العامة ببلدية دبي، في حديثه إلى صحيفة غلف نيوز، إن البلدية تقوم حاليًا بمكافحة الآفات في 10 أقسام مختلفة من المدينة. ومكافحة الآفات جزء من حملة نفذت بالتعاون مع وزارة الصحة وكذلك وزارة تغير المناخ والبيئة.

وأضاف “لقد بدأنا حملة لمدة ثلاثة أشهر في نهاية ديسمبر، ونستهدف جميع مناطق دبي، بما في ذلك المناطق الحرة والمناطق التجارية والسكنية. كما تشمل الحملة نشر الوعي حول كيفية منع البعوض من غزو المنازل، لأن المياه الراكدة هي أرض خصبة للحشرات”.

وتم اعتماد دولة الإمارات على أنها خالية من الملاريا – وهو مرض ينقله البعوض بشكل أساسي- في يناير 2007. وفي عام 2016، أكد المسؤولون الصحيون أن 5000 شخص قد عولجوا من الإصابة بالملاريا، حيث أصيبوا إما أثناء زيارتهم إلى بلادهم أو من السفر إلى البلدان والمناطق التي لا يزال المرض مستوطنًا فيها.