,

مدرسة في دبي تساعد تلاميذها على إنقاذ الكوكب


بالنسبة للكثيرين، قد تبدو المشاهد المروعة لحرائق الغابات في أستراليا بعيدة عن حياتنا اليومية في الإمارات. ومع ذلك، يُعتقد على نطاق واسع أن كل حدث بيئي وكل مايحدث على هذا الكوكب مترابط إلى حد ما. وهذا  الفهم العام للعالم هو واحد من الركائز الأساسية التي تشكل الروح العامة في مدرسة أربور في دبي.

الدكتور سعد العمري، عالم البيئة ومؤسس المدرسة  يصف هذا الفهم بأنه محو الأمية البيئية، وهو يعمل جنبًا إلى جنب مع مبدأين أساسيين آخرين هما: الاستدامة والعدالة البيئية  حيث يقول: “نحن لا نتحدث فقط عن إعادة التدوير أو الألواح الشمسية، ولكن كل الأنظمة التي نفهمها، بما في ذلك الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والشخصية والأخلاقية و الاستدامة الأخلاقية، وكيف يتعامل البشر مع بعضهم البعض في رعاية البيئة”.

أربور، المملوكة من قبل براكسيس للتعليم، هي مدرسة تدرس المناهج البريطانية وتقدم هذه الإيديولوجيات الأساسية الثلاثة ضمن نسيج نهجها التعليمي.

وفي حين يتمسك المعلمون بالمنهج المعتمد دولياً في بريطانيا، فإنهم يدمجون أيضًا التعلم الواقعي القائم على المشاريع، وذلك ضمن رحلات ميدانية في جميع أنحاء البلاد، وفي الفصول الدراسية القياسية للمبنى، وفي مختبرات العلوم وتكنولوجيا الأغذية، والأهم من ذلك، في أيٍّ من النظم الأحيائية الستة الأكبر حجماً والأصغر التي تنتشر حول أرض المدرسة.

وافتتحت المدرسة -التي صُممت وفقًا للمعايير الدولية بحيث تكون ذات كفاءة في استخدام الطاقة قدر الإمكان- أبوابها في الفرجان للعام الدراسي الأول لعام 2018. ورغم نجاحها نسبيًا في مهمتها حتى الآن، فقد كانت هناك صعوبات على طول الطريق.

ويدير إيثان آند كو منصة للعمل في مشاريع متقدمة تقنياً تستخدم الطباعة ثلاثية الأبعاد. وعندما زارت صحيفة ذا ناشيونال المدرسة، كان الأطفال من سن 4 إلى 7 يعملون بنشاط في سلسلة من النماذج الأولية من أجل “منازلهم المستقبلية”.

وإلى جانب دعوة بيو فارم لإنشاء مزرعة خضار على نطاق تجاري في الحديقة، فضلاً عن الترحيب بالفنانين المقيمين الذين يعملون مع الطلاب في مشاريع إبداعية جديدة كل فصل دراسي، يعد makerspace واحدًا من أحدث المشاريع التي قدمتها المدرسة.

وبالنسبة للدكتور العمري، عالم البيئة المولود في الكويت فإن الدرس الأكثر أهمية الذي تعلمه خلال العام الماضي هو الصبر. يعترف قائلاً: “أحد أكبر الأشياء بالنسبة لي هو إدراك أن الأمر سيستغرق بعض الوقت. أردت أن يحدث كل شيء من اليوم الأول، لكننا بحاجة إلى الصبر والأمور ستنضج مع الوقت”.