,

من مراسل في شركة إلى مدير بنك في أبوظبي


تحول وافد هندي بدأ حياته في العديد من الأعمال البسيطة قبل نحو 40 عاماً إلى مدير بنك في أبوظبي قبل أن يتقاعد مؤخراً.

وقال أي تي علي البالغ من العمر 60 عاماً والذي أنهى عمله في آخر يوم من عام 2019: “لقد مررت بأفضل وأسوأ الأوقات. كانت والدتي ربة منزل وعمل أبي في مدرسة لمدة 35 عامًا، ومن المفارقات أنني فشلت في امتحانات الصف العاشر، لقد تعلمت الكتابة على الآلة الكاتبة والاختزال والخياطة، وكان علي دعم أسرتي، وكانت منطقة الخليج هي أملنا الوحيد”.

وأضاف: “بحلول عام 1979، تمكنت من الحصول على تأشيرة إلى الشارقة، ونقلني البحث عن وظيفة إلى عجمان وأبوظبي. كنت منفتحًا على أي وظيفة. انضممت إلى زميلي في الغرفة كبائع متجول، ثم بائع في سوبر ماركت ومساعد غير متفرغ في أحد المتاجر”.

وفي وقت لاحق، عمل في متجر للكهرباء، ثم  مراسلاً في شركة عامة، وفي عام 1982، فقد هذه الوظيفة وعاد إلى ولاية كيرالا حيث بدأ نشاطًا تجاريًا جيدًا، ومع ذلك، عاد إلى الإمارات في عام 1985 وعمل كموظف استقبال بأحد المستشفيات، وفي نفس الوقت كان يعمل مساعداً في مدرسة.

وفي عام 1989 تزوج علي، ومع زيادة النفقات مرة أخرى عن وظائف بدوام جزئي. وتابع: “بعد ساعات الدوام المدرسي، عملت في شركة شحن. وفي عام 1995، عملت في أحد البنوك كحارس أمن من الساعة 8 صباحًا إلى الساعة 4 مساءً ثم في شركة البريد السريع ومن الساعة 8 مساءً حتى الصباح كحارس مدرسة”.

وبحلول نهاية عام 1995 بدأ يهتم بصحته وركز فقط على وظيفة البنك “في البنك كنت مراسلاً  وكنت متحمسًا للعمل وأنتظر أي شاغر لأحصل على فرصتي”.

وفي عام 2010، تمكن علي من إحضار عائلته إلى أبوظبي وحصل على رخصة قيادة أيضًا. وتحققت أحلامه التي طالما حلم بها لكن التحديات ظلت قائمة.

ونظرًا لعدم حصوله على مؤهلات تعليمية، طُلب منه الخضوع لاختبار  أهّله لاستلام منصب هام في البنك. وفي عام 2015، أصبح مديراً مساعداً، وبعد ذلك بعامين  حصل على جائزة الإنجاز، بحسب خليج تايمز.

وتعامل علي مع عشرات الوظائف المختلفة. وقال إن الإمارات هي أرض الفرص لأولئك الذين هم على استعداد للمخاطرة وتحويل الأخطاء إلى تجارب تغير حياتهم.

وأضاف “لقد استلهمت من الأب المؤسس لدولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فحياته كانت درساً بالنسبة لنا لتحمل المخاطر ومواجهة التحديات”.

وسيعود علي إلى الهند للعيش مع زوجته شهيدة وبناته كاميليا وفانيا وابن عقيق “يعمل ابني هنا في الإمارات، وبقية أفراد الأسرة في ولاية كيرالا. وبعد 40 عامًا من العمل هنا، سأعود إلى الهند بعد أن حققت كل ما أريد”.