,

هل يؤثر “بريكسيت” على قطاع السياحة في الإمارات؟


على الرغم من عدم اليقين الذي لا يزال يدور حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أشار خبراء السياحة والمسؤولون إلى أنه سيكون هناك تأثير محدود وقصير المدى على السياحة في الإمارات، حيث لا تزال البلاد وجهة مشهورة بين المسافرين من المملكة المتحدة.

وقال ماثيو سليدريخت، مدير التسويق في كليرتريب في حديث إلى خليج تايمز “لقد شهدنا نمواً بنسبة 27 في المائة على أساس سنوي في كل من حركة المرور الداخلية والخارجية بين الإمارات والمملكة المتحدة في الربع الأول من عام 2019”.

وأضاف “مع ذلك ، بمجرد أن بدأت الفترة الانتقالية للبريكسيت، رأينا ذلك ينعكس على النمو السلبي. ومنذ شهر مارس، شهدنا انخفاضًا في حركة المرور على مدار العام بنسبة 12 في المائة للداخل و 11 في المائة للخارج. “

وأشار لويس ألسوب، الرئيس التنفيذي لشركة Allsopp & Allsopp، إلى أن الإمارات هي ملاذ سياحي آمن، وأن مواطني المملكة المتحدة سوف ينظرون بالتأكيد إلى ما ستقدمه الدولة لقضاء إجازتهم المقبلة.

وقال أسبو “لقد رحبت دولة الإمارات بالمغتربين بأذرع مفتوحة وأصبحت صديقة للمغتربين على نحو متزايد. ومع رؤية المملكة المتحدة لبعض الأوقات المضطربة البريكسيت، فمن المؤكد أن العديد من الأشخاص في الدولة يبحثون عن خيارات وفرص في الخارج، وتتيح لك دولة الإمارات أسلوب حياة جذاب، وبالطبع دخل معفي من الضرائب بعيداً عن المملكة المتحدة، وأتوقع أن تشهد الإمارات زيادة في عدد المغتربين من المملكة المتحدة خلال السنوات القليلة المقبلة. ونتيجة لعدم اليقين الناجم عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ومع اقتراب أسعار الإيجارات والمبيعات في دبي من قاع المنحنى، سيكون عام 2020 هو الوقت المثالي للنظر في الانتقال إلى الإمارات”.

وعلى الرغم من انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني مقابل الدولار، واستمرار حالة عدم اليقين في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ظلت المملكة المتحدة ثالث أكبر سوق مصدر للسياح إلى دبي مع تسجيل 1086000 زائر في الفترة من يناير إلى نوفمبر 2019، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى سلسلة مكثفة من الأنشطة داخل السوق،  تتراوح بين الحملات الموسمية والترقيات، إلى مشاركة أصحاب المصلحة الثقيلة بما في ذلك زيارات المبعوثين رفيعي المستوى.

بالإضافة إلى ذلك ، أظهرت الأبحاث التي أجرتها كوليرز إنترناشيونال قبل سوق السفر العربي 2020 (ATM) ، أن عدد الوافدين من المملكة المتحدة إلى دول مجلس التعاون الخليجي سيزيد بنسبة 22 في المائة خلال الفترة من 2018 إلى 2024، مدفوعة بطرق طيران جديدة ومباشرة، وتنافسية أسعار تذاكر الطيران وعدد متزايد من المسافرين بغرض الترفيه. وسيسافر ما يصل إلى 2.8 مليون من المقيمين في المملكة المتحدة إلى دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2024، أي 500000 مسافر إضافي بالمقارنة مع أرقام عام 2018.

وأشار ألكساندر دي جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي لاتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) إلى تباطؤ النمو الاقتصادي والحروب التجارية والتوترات الجيوسياسية والاضطرابات الاجتماعية، بالإضافة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من أجل خلق بيئة عمل أكثر صرامة لشركات الطيران. ومع ذلك، تمكنت الصناعة من تحقيق عقد من الأرباح في ظل استمرار إعادة الهيكلة وخفض التكاليف.