,

فيديو| اضطرابات في حركة النقل في أوروبا بسبب العاصفة سيارا


أُلغيت مئات الرحلات الجوية وعُلقت حركة القطارات بين فرنسا وبريطانيا وكذلك في ألمانيا حيث أصيب ثلاثة أشخاص بجروح، الاثنين بسبب العاصفة كيارا التي تضرب شمال غرب أوروبا وتتسبب بأضرار وفيضانات وانقطاع في التيار الكهربائي.

ففي فرنسا، حيث الشمال معرّض بشكل خاص للعاصفة، أُعلنت حالة إنذار “برتقالي” في 42 من المحافظات الفرنسية ال96 الأحد وطُلب من السكان تجنّب المناطق الحرجية والسواحل والرحلات البحرية. وخُفّضت درجة الانذار في 11 محافظة صباح الاثنين إلى “الأصفر”.

في بريطانيا، البلد الأكثر تضرراً من هذه العاصفة، تشهد حركة النقل اضطرابات تتمثل بإلغاء أو تأجيل رحلات للطائرات والقطارات والعبارات بعدما جلبت العاصفة كيارا أمطارا غزيرة ورياحا عاتية تتجاوز سرعتها 130 كيلومتراً في الساعة. ولا يزال قسم من البلاد في حالة الانذار الأصفر صباح الاثنين، بعد أن أُعلن الانذار البرتقالي بسبب الرياح العاتية الأحد.

وذكرت هيئة الطاقة في البلاد “اينرجي نيتووركس أسوسييشن” أن 62 ألف منزل كان محروماً من التيار الكهربائي مساء الأحد.

وسُجلت أكبر سرعة للرياح بلغت 150 كيلومتراً في الساعة في قرية أبردايرون في مقاطعة ويلز بشمال البلاد.

في ستانمور في شمال غرب لندن، بدت رافعة وسط ورشة بناء مطوية في نصفها، وفق صورة نشرتها لينزي ويلز (36 عاماً) التي تقيم في البلدة، على تويتر مرفقةً الصورة بتعليق أن الرافعة تبدو و”كأنها معكرونة”.

وألغيت عشرات الرحلات أو أرجئت وعرضت شركة “بريتيش إيرويز” على الركاب المفترض أن يصلوا أو أن يغادروا من مطارات لندن الأحد، تأجيل رحلاتهم.

وبسبب الرياح العاتية، كسرت طائرات تجارية المدة القياسية في الرحلات التي قامت بها بين نيويورك ولندن. كان أسرعها طائرة بوينغ 747 تابعة لشركة “بريتيش إيرويز” التي قامت بالرحلة بأقلّ من خمس ساعات، بدلاً من ست ساعات و25 دقيقة.

حركة قطارات مضطربة
نصحت شركة “نيتوورك رايل” المالكة لشبكة سكك الحديد البريطانية، بعدم التنقل عبر القطارات الأحد إلا في “حال الضرورة القصوى” وحذّرت من أن الحركة يمكن أن تكون أيضاً مضطربة صباح الاثنين. وقررت عدة شركات قطارات تقليص وتيرة الرحلات وسرعة القطارات، وحتى إلغاء بعض الرحلات في اسكتلندا.

في بحر المانش، استؤنفت صباح الاثنين رحلات العبارات بين دوفر (بريطانيا) ومرفأ كاليه الفرنسي رغم أن البحر لا يزال هائجاً وفق ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس، بعد أن توقفت الأحد “حتى إشعار آخر” بسبب الرياح العاتية التي ترافق العاصفة كيارا.

وفي إيرلندا، حيث أُعلن الانذار البرتقالي مع خطر فيضانات في المناطق الساحلية، حرم عشرة آلاف منزل وشركة ومزرعة من التيار الكهربائي.

في غالواي (غرب)، أُلغي حفل إعلان المدينة البريطانية عاصمة للثقافة الأوروبية لعام 2020 مساء السبت، كما حذرت شركة “اير لينغس” للطيران من احتمال تأخر رحلات وإلغاء أخرى.

وفي بلجيكا ألغيت نحو ستين رحلة جوية من وإلى العاصمة بروكسل، حيث اقتُلعت أشجار وتضررت مبانٍ وسقطت سقالات من دون التسبب بوقوع ضحايا. وأُعلن الانذار البرتقالي الأحد بسبب الخطر المرتفع لحصول أضرار في جميع أنحاء البلاد.

وأوقف العمل في حقل انتاج الطاقة من الرياح في بلجيكا بعد ظهر الأحد. وتسببت الرياح العاتية بتوقف تلقائي لطواحين الهواء كإجراء احترازي.

خطر حصول فيضانات
في ألمانيا، أصيبت امرأتان بجروح بالغة بسبب سقوط شجرة في ساربروكن في أقصى غرب البلاد على الحدود مع فرنسا وإحداهما بين الحياة والموت، وفق ما أعلنت الشرطة ليل الأحد الإثنين. وأُصيب فتي يبلغ من العمر 16 عاماً بجروح في الرأس بسبب سقوط غصن شجرة عليه في بادربورن في غرب البلاد.

ولا تزال رحلات القطارات على الخطوط الأساسية معلّقة في جميع أنحاء ألمانيا منذ مساء الأحد. وستبقى كذلك حتى الساعة 09,00 ت غ على الأقل، وفق شركة سكك الحديد الألمانية “دويتشه بان” التي تتوقع حصول اضطرابات طوال الاثنين في حين تنتقل العاصفة إلى جنوب البلاد. ولا يزال الانذار الأحمر للأمطار سارياً في الجنوب، حيث أُعلنت حالة الإنذار القصوى في بعض المناطق.

وأشارت الشركة إلى أن “مئات” المسافرين أمضوا الليلة في عشرات القطارات التي وضعت في تصرفهم في المحطات.

ومساء الأحد، اصطدم قطار يصل بين أمستردام وبرلين على متنه ما بين 300 و350 شخص، بشجرة سقطت على السكة في منطقة امسلاند (غرب). بعد ساعتين، تمكن القطار من الوصول إلى المحطة الأقرب إليه.

وألغيت مئات الرحلات الجوية في أنحاء البلاد، منها 420 رحلة في ميونيخ و190 في فرانكفورت و150 في دوسلدورف وكولونيا، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية “دي بي ايه”.

وأصدرت مصلحة الأرصاد الجوية الألمانية تحذيراً يستمرّ حتى الساعة 17,00 ت غ الاثنين.

في أمستردام، أُلغيت حوالى 240 رحلة من وإلى مطار سخيبول الأحد.

في القسم الشمالي من فرنسا، دعت إدارات المناطق السكان إلى الحدّ من تنقلاتهم وإلى عدم التنزه في الغابات بسبب خطر سقوط أشجار وتجنّب السواحل بسبب خطر حصول فيضانات.

في شرق البلاد، سقطت أسقف منازل وعمل حوالى مئة رجل إطفاء لإخماد حريق في منشرة للخشب حيث “تؤجج الرياح ألسنة النار باستمرار”، وفق أجهزة الانقاذ.

وأعلنت منطقة “هو دو فرانس” (شمال) “احتمال حصول اضطرابات في وسائل النقل بين المدن والنقل المدرس.

في مدينة ليل وكذلك في بولوني-سور-مير، أُغلقت الحدائق طوال النهار الأحد. أما في كاليه، فقد أُقفل الرصيف الغربي للشاطئ المكان المفضّل للمتنزهين، منذ مساء السبت.

وندد المتطوّعون في فرق الإنقاذ البحري في كاليه الأحد بتصرّفات “غير واعية” من جانب راكبي الأمواج وعشاق الرياضات البحرية الذين توجهوا إلى البحر رغم العاصفة والدعوات المتكررة إلى أخذ الحيطة والحذر، بحسب يورو نيوز.