,

3 سيناريوهات محتملة لتطور فيروس كورونا الجديد.. أولها متفائل وثالثها كابوس


لا زال العلماء في جميع أنحاء العالم يبحثون عن مؤشرات تدلهم على مستقبل وتطور فيروس كورونا الذي قضى حتى الآن على حياة أكثر من 900 شخص منذ ظهوره في الصين نهاية ديسمبر – كانون الأول الماضي.

وتبدو الاحتمالات القائمة بالنسبة للفيروس حتى الآن كالتالي، بحسب موقع يورو نيوز:

السيناريو الأول
أن يبقى الفيروس محصورا في الصين وتنجح السلطات في بكين في احتوائه وهو ما أعربت عنه منظمة الصحة العالمية قبل أيام خصوصا في ظل الجهود المتمثلة في فرض قيود غير مسبوقة على تنقل المسافرين والحجر الصحي الذي تشهده محافظة هوباي وفي غيرها وهي إجراءات تشمل عشرات الملايين من الأشخاص.

السيناريو الثاني
قد تتحول الإصابة إلى إنفلونزا موسمية جديدة. انتشار الفيروس بشكل كبير خارج الصين لا يعني بالضرورة تحول الوضع إلى كارثة، فمن الممكن أن يصبح مرضاً موسمياً يظهر في شتاء كل عام مثل الإنفلونزا وهو ما حدث في حالتين لنوعين آخرين من فيروسات كورونا السابقة التي أصابت البشر.

ويقول أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الأمريكي الوطني للأمراض المعدية: ” عندما تبدأ في الوصول إلى طقس الربيع في أبريل – نيسان ومايو – أيار ويونيو -حزيران، فمن المؤكد أنه سيبدأ في التغير”.

عودة الفيروس الشتاء المقبل ستمنح الباحثين المزيد من الوقت لإجراء الاختبارات اللازمة للتوصل إلى لقاحات وأدوية يمكنها الوقاية منه الإصابة به أو علاجه.

السيناريو الثالث
هذا السيناريو المحتمل هو الأسوأ إذ يُخشى أن يتحول الفيروس إلى وباء يقضي على حياة مئات الآلاف أو الملايين من البشر مثل وباء الإنفلونزا الذي قتل 1.1 شخص عام 1957 ومرة أخرى عام 1968 حين تسبب وباء مماثل في مقتل مليون شخص.

وتتزايد المخاوف من هذا السيناريو في ظل عدم الثقة الكاملة فيما ينشره المسؤولون الصينيون عن الفيروس من معلومات وإحصاءات رسمية وخاصة بعدما تسبب الفيروس في وفاة أول طبيب صيني حذر من انتشاره في شهر نوفمبر – تشرين الثاني ودفعته السلطات للرجوع عن تحذيره.

ويقول متخصص علم الأوبئة بجامعة تورنتو الكندية ديفيد فيسمان: “هناك شيئ كبير بدأ في الأغلب في نوفمبر الماضي”.

ويعتقد فيسمان أن السلطات الصينية لا تفصح عن عدد الإصابات بالفيروس بشكل دقيق حتى أنه في يوم 31 يناير – كانون الثاني تم الإفصاح فقط عن 59% من الحالات وهو ما يزيد من المخاوف من أن الإجراءات الوقائية التي تتخذها الصين غير كافية للحيلولة دون تحوله لوباء عالمي.

شُحّ في المعلومات
ويتوخى العلماء الحذر في توقعاتهم في ظل شحّ المعلومات المتاحة عن الفيروس حتى الآن.

ويقول فاوتشي: “المشكلة هي أننا لا نعلم (الكثير من المعلومات) وأي تكهن الآن قد يكون في غير محله”. ويضيف: “نحن حقاً نستعد للسيناريو الأسوأ”.

وتجاوز عدد الإصابات بالفيروس 40 ألفاً في 30 دولة إلا أن 99% من الإصابات والوفيات لا زالت تتركز حتى الآن في الصين إضافة إلى شخصين قضيا في الفلبين وآخر في هونغ كونغ.

واعترف تيدروس جيبرييسوس، مدير منظمة الصحة العالمية، بصعوبة دراسة تأثيرات ومستقبل الفيروس نظراً لقلة المعلومات عنه واصفة الوضع بأنه “كملاكمة الأظلال”.

أما فيسمان فيقول إن الوضع مثل “الرجال المكفوفين الذين يتحسسون فيلاً”. ويضيف: “لدينا أناس يشعرون بالفيروس من زوايا مختلفة ونحتاج لرؤية الفيل بأكمله”.