,

مع إتاحة حجز المقاعد الوسط.. ابتكار آمن ينقذ اقتصاد قطاع الطيران ليستأنف عمله مجددًّا


توقف قطاع الطيران بشكل شبه كامل لأكثر من شهرين، وهو من بين الأكثر تضررا من الوباء، الذي أثر على الملايين وقتل مئات الآلاف في جميع أنحاء العالم، واضطرت الشركات الكبرى إلى إعلان إفلاسها أو تسريح آلاف الموظفين.

ومع ظهور أكثر من فكرة لعودة “آمنة” للسفر الجوي خلال فترة الوباء، اقترح الكثيرون أن تبقى المقاعد المتوسطة فارغة في الطائرات، لكن هذا يعني ارتفاعًا كبيرًا في أسعار التذاكر في المستقبل.

لذا لجأت شركة “Ras Combitions” البريطانية لصناعة الطائرات لتطوير حل عملي، يتألف من عازل يقوم بالفصل بين المقاعد، والتأكد من التزام الجميع بارتداء الأقنعة الطبية، مما يضمن عدم انتقال الرذاذ من مسافر إلى آخر.

وتقول الشركة إن مقترجها سيتيح لشركات الطيران استئناف العمل دون الحاجة إلى عمل تعديلات داخلية في ترتيب المقاعد، أو حتى ترك المقاعد الوسطى فارغة.

وأكدت في بيان نقلته الصحف البريطانية، أن الفواصل الجديدة يمكن تركيبها على جميع أنواع مقاعد الطائرات لأنها تناسب الركاب من جميع الأعمار.

وقالت الشركة إنها تنتظر موافقة وكالة السلامة الجوية الأوروبية، والمتوقع استلامها في في منتصف يونيو، قبل الشروع في تركيب العازل على الفور.

سيعمل عدد كبير من المتعاونين مع الشركة لتوريد الفواصل بكميات كبيرة في أسرع وقت ممكن، إذا تمت الموافقة عليها.

توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي IATA)) يوم الثلاثاء أن أزمة فيروس كورونا تتسبب في خسائر لشركات الطيران بقيمة 84 مليار دولار، مع انخفاض الإيرادات بمقدار النصف، وهو ما سيكون أسوأ عام في تاريخ هذا القطاع.

وقال الاتحاد من المرجح أن تنخفض الإيرادات إلى 419 مليار دولار من 838 مليار دولار العام الماضي، مع تعليق معظم الرحلات الجوية حول العالم في هذا الوقت.

وقال ألكسندر دي جونيك، المدير العام للاتحاد: “كل يوم يمر هذا العام يضيف إلى خسائر الصناعة والتي تصل إلى 230 مليون دولار”، حيث متوسط ​​الخسارة حوالي 38 دولارًا لكل راكب.

وحذر الاتحاد من أن الخسائر قد تصل إلى 100 مليار دولار في عام 2021، حيث يواجه السفر الجوي صعوبة في التعافي، وخفض شركات الطيران أسعارها لاستئناف أنشطتها.

وقال دو جونياك: “ستظل الخطوط الجوية هشة مالياً عام 2021″ وتوقع أن تكون المنافسة ” أكثر حدة.”

توقع الاتحاد زيادة في الإيرادات في عام 2021، لتصل إلى 598 مليار دولار، في حين من المتوقع أن تنخفض أعداد الركاب إلى 2.25 مليار هذا العام، قبل أن ترتفع إلى 3.38 مليار في عام 2021، ومع ذلك ستظل أقل بنسبة 25% عن مستويات 2019.