,

هل تحل التكنولوجيا مشاكل غسيل السيارات في الإمارات؟


أكد المشاركون في معرض الخليج للعناية بالسيارات المقرر إقامته في نوفمبر القادم في دبي على ضرورة إيجاد بدائل تكنولوجية مبتكرة تساعد على تخفيض التلكلفة العالية لغسيل السيارات بالطرق التقليدية في الإمارات و منطقة الخليج بالإضافة إلى الحد من الاستهلاك المفرط للمياه.

و وفقاً للإحصائيات التي جمعتها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في الإمارات فإن نصيب الفرد الواحد من المياه في البلاد يبلغ 550 لتراً وهو أعلى معدل في العالم لاستهلاك المياه، مما يفرض الحاجة إلى إيجاد وسائل بديلة تساعد على توفير المياه في غسيل السيارات التي يصل عددها إلى أكثر من 11.87 مليون سيارة في البلاد، والتي تستنزف كمية كبيرة من موارد المياه بحسب صحيفة خليج تايمز.

ومن المقرر إقامة “معرض الخليج لغسيل السيارات” خلال الفترة الممتدة من 2 حتى 4 نوفمبر 2015 في مركز دبي التجاري العالمي. ويتيح المعرض للشركات والعاملين في قطاع غسيل السيارات فرصة مميزة لمشاركة وتبادل الخبرات حول أحدث التقنيات والحلول المستدامة في هذا المجال. وتتضمن عوامل الاستقطاب الرئيسية الأخرى إقامة مؤتمر لمدة يوم واحد بمشاركة مجموعة متميزة من المتحدثين والخبراء الدوليين رفيعي المستوى في قطاع غسيل السيارات والعناية بها، ويسلط الضوء على التقنيات المبتكرة في هذا القطاع، والتي تتخطى مفهوم الاستدامة إلى الفاعلية من حيث التكلفة.

وبهذه المناسبة، قال جارايامان ناير، رئيس مجلس إدارة “فيرتشوال إنفو سيستمز”: “شهدت مناطق كثيرة من دول الشرق الأوسط انطلاق العمل في مجال غسيل السيارات. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص، يشتهر سائقو السيارات بتوجههم للاعتماد على الحداثة وحرصهم للحصول على التقنيات والحلول المتطورة فيما يتعلق بالعناية بالسيارات، فضلاً عن العواصف الرملية المعروفة في المنطقة ما يجعل توفر خدمات التنظيف والصيانة أمراً غاية في الأهمية. وتلعب الزيادة في رسوم المياه، إلى جانب المبادرات الحكومية الرامية لتحقيق الاستدامة، دوراً مهماً في تشجيع الشركات العاملة بقطاع غسيل السيارات لدعم وتوفير المنتجات والحلول البيئية. وتجدر الإشارة إلى أن قطاع صناعة السيارات يساهم بنحو 367 مليار درهم من رأس المال التجاري. فضلاً عن وجود مجال واسع للنمو والابتكار في قطاع العناية بالسيارات”.


maxresdefault
وتمتلك شركة “أوكسجين لخدمات التنظيف”، وكيل التوزيع الحصري لآلة التنظيف بالبخار وتوفير المياه ’أوبتيما ستيمر‘، مجموعة متنوعة من المنتجات والآلات ذات التقنيات الصديقة للبيئية والتي توفر الحد الأدنى من متطلبات الصيانة ما يعزز من تميزهم في السوق.

ومن جانبه، قال هشام أبو الهيجا، رئيس شركة “أوكسجين لخدمات التنظيف”: “تشهد العديد من القطاعات عمليات تحول واعتماد أكبر على المنتجات والتقنيات الصديقة للبيئة؛ ويتعين على قطاع غسيل السيارات إجراء مبادرات تسهم في تحقيق بيئة صحية اعتماداً على مثل هذه التقنيات. وتكمن المشكلة الرئيسية في قطاع غسيل السيارات بمسألة “هدر المياه” والتي يجب أن تتوقف من خلال اعتماد التقنيات والمنتجات البيئية. ويساعد التنظيف بالبخار على توفير المياه بنسبة تصل إلى 98٪، كما أنه ينظف ويعقم السيارة بفاعلية أكبر بالمقارنة مع التنظيف بالماء؛ إضافة إلى تميز هذه الطريقة من حيث ابتعادها عن استخدام مواد كيميائية، ما يعطي السيارة لمعاناً طبيعياً. وتستهلك تقنية غسيل السيارات التقليدية حوالي 200 ليتر من المياه لكل سيارة، ولكن باستخدام آلة ’أوبتيما ستيمر‘ يمكننا غسل وتعقيم السيارة بكفاءة عالية باستخدام 2-3 ليتر من الماء فقط، وهو يعكس اهتمامنا ودعمنا للبيئة”.

ويمثل قطاع السيارات في الشرق الأوسط واحداً من العوامل الرئيسية للنمو الاقتصادي. ووفقاً لتقرير شركة “فروست أند سوليفان” للدراسات التحليلية، تتبوأ المملكة العربية السعودية مركز الريادة في سوق قطاع السيارات في دول مجلس التعاون الخليجي بـ 7.55 مليون مركبة، تليها الإمارات العربية المتحدة بـ 2.94 مليوناً ثم الكويت 1.38 مليوناً. واستناداً إلى الزيادة المرتقبة بنسبة 76.5٪ بحلول عام 2020، يتوقع أن تهيمن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على الفائض في سوق دول مجلس التعاون الخليجي. وتوجد إمكانات هائلة للنمو في هذا القطاع إلى جانب الحاجة لتعزيز خدمات وحلول العناية بالسيارات انسجاماً مع هذا النمو.

ولا يزال قطاع غسيل السيارات في منطقة الشرق الأوسط في مراحله الأولى، والطريق طويلة في هذا المجال. وما زالت الأساليب التقليدية المتبعة في غسيل السيارات بالدلو مستخدمةً في المنطقة، ولا بد من استبدالها بأساليب الغسيل الآلية. وتبقى وتيرة النمو بطيئة على الرغم مما ينطوي عليه هذا القطاع من إمكانيات كبيرة للتطور والتوسع.

وتجدر الإشارة إلى أن “معرض الخليج لغسيل السيارات 2015” يستعرض مجموعة واسعة من التطبيقات التي تمثل عند تطبيقها مفاتيح النجاح في المحافظة على المياه وترشيد استهلاكها.