,

حياة ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات


تزايدت أعداد المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة الذين يزورون الحدائق والأماكن العامة في الإمارات على مدى العقد الماضي نتيجة توفير العديد من المرافق التي تساعد هذه الفئة من المجتمع على التنقل باستخدام الكرسي المتحرك.

وقبل بضع سنوات، كان من النادر أن تشاهد أحد المعاقين يتجول في الأماكن العامة، أما الآن فأصبح من المألوف أن ترى هؤلاء المعاقين يتجولون باستخدام الكراسي المتحركة نتيجة التسهيلات والمرافق التي وفرتها الحكومة لتسهيل تنقلهم من مكان لآخر.

و حاولت صحيفة خليج تايمز استطلاع آراء السكان من الذين يعانون إعاقات جسدية في كل من دبي وأبوظبي ورأس الخيمة حول الخدمات والمرافق التي توفرها الحكومة لهم.


&MaxW=640&imageVersion=default&AR-150718995
وتقول ريم وهي مواطنة إماراتية تعيش في أبوظبي إنها لا ترغب بالذهاب إلى مراكز التسوق لأنها مزدحمة للغاية، و يصعب عليها التحكم بأطفالها وتوجيه كرسي والدتها المتحرك في نفس الوقت إلا أن والدتها تحب الذهاب إلى الشاطىء.

وتضيف ريم أن الشواطىء تمثل مكاناً مثالياً للتنزه مع والدتها وأطفالها حيث تتوفر مساحة كافية، بالإضافة إلى وجود مناطق مخصصة على الرصيف لكراسي ذوي الاحتياجات الخاصة و تم رصف الحجارة بطريقة مناسبة.

و أشارت ريم إلى أنها شاهدت أربعة أشخاص آخرين على كراسي متحركة في نفس اليوم الذي خرجت فيه للتنزه مع والدتها على شاطىء جميرا، لكن القليل من ذوي الاحتياجات الخاصة يتجولون في المراكز التجارية لأسباب عديدة منها صعوبة الوصول والتجول داخل هذه المراكز على كرسي متحرك.

و عانت سارة وهي سيدة أعمال مقيمة في الإمارات منذ 14 عاماً كثيراً قبل أن تتمكن من العثور على كرسي متحرك لوالدتها، واضطرت لشراء كرسي من أحد المستشفيات مقابل 500 درهم، مما أعطاها فكرة لبداية عمل تجاري بتأجير الكراسي المتحركة للذين يحتاجون إليها لفترة قصيرة.

أما رأس الخيمة فتعد صديقة لمستخدمي الكراسي المتحركة بنسبة تصل إلى 75% من حيث الوصول إلى العديد من المرافق في المدينة.


&MaxW=640&imageVersion=default&AR-150429654
وقالت الشيخة إلهام القاسمي مدير مركز رأس الخيمة لرعاية وتأهيل المعاقين إن موظفين في المركز زاروا برفقة المختصين الدوائر الحكومية مثل مركز شرطة رأس الخيمة والمحاكم وإدارة الهجرة لتقييم التسهيلات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة، مضيفة إنه تم إطلاق مبادريتن في هذا المجال منذ عام 2013 في رأس الخيمة.

و أشار خليل سليمان خليفة المختص في العلاج الطبيعي في مركز رأس الخيمة لرعاية وتأهيل المعاقين إلى أن بعض الإدارات ليست صديقة لذوي الإعاقات الجسدية والاحتياجات الخاصة، لكن العديد منها تفاعل مع مبادرات المراكز وأجرت تعديلات على المصاعد والحمامات والسيارات والعديد من المرافق الأخرى لتلائم هذه الفئة.

و يقول سكان أبوظبي إن الوضع يختلف عما هو في دبي ورأس الخيمة، حيث تم بناء معظم جسور المشاة مع درج وحيد دون توفير ممرات خاصة للمعاقين، مما يجعل الأمور صعبة للغاية على ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يستخدمون الكراسي المتحركة للتنقل.

وعلى الرغم من المبادرات الحكومية المتعددة لتوفير تسهيلات للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أنه لا تزال هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود في هذا المجال، لجعل الحياة أكثر سهولة لهؤلاء المعاقين ليكونوا قادرين على الاندماج بشكل أكبر في المجتمع.

&MaxW=640&imageVersion=default&AR-140909254