,

هل دفع تصريح “مؤسسة خيرية” طيران الإمارات لرعاية الدوري؟


سنيار: أعلنت شركة طيران الإمارات اليوم الخميس في مؤتمر صحفي أقيم في مقرها الرئيسي بدبي عن رعايتها لدوري الخليج العربي لمدة ثلاث سنوات بداية من الموسم الجديد مقابل 25 مليون درهم للسنة الواحدة، في صفقة كبيرة للدوري الإماراتي، تعزز الاتجاه الاستثماري الذي تسير فيه الكرة الإماراتية بعد الإعلان عن تشفير جميع مباريات دوري الخليج العربي.

وبعد الإعلان تساءل عدد من المتابعين إن كانت هذه الصفقة ردا على تبعات التصريح الذي أدلى به نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة العمليات التجارية الشيخ ماجد المعلا في أغسطس من العام الماضي، حين أكد أن الشركة لا تفكر في ذلك الوقت في رعاية البطولات المحلية، وفي مقدمتها دوري الخليج العربي، مرجعاً هذا التوجه إلى كون الشركة «تعمل لتحقيق ربحية، وليست مؤسسة خيرية».

ضجة في الأوساط الرياضية

وقد أحدث ذلك التصريح ضجة في الأوساط الرياضية في الإمارات، التي رأت أن طيران الإمارات من الشركات الوطنية الكبرى التي يجب عليها أن تقدم نموذجاً للشركات الأخرى في دعم المسابقات المحلية التي تجرى على أرض الإمارات، وأنه يتوجب على المسؤولين فيها إعادة النظر في دعم الرياضة المحلية، وأنه ما كان يجب على المتحدث باسم الشركة أن يظهر بهذا التصريح.

وكان الشيخ المعلا قد ذكر في تصريحه أن رعاية الشركة لأي مسابقة رياضية تأتي بعد دراسات تقوم بها فرق متخصصة، تقارن ما بين الفائدة لطيران الإمارات والطرف الآخر من خلال دراسة العروض المقدمة محلياً أو عالمياً، وأضاف أن الشركة لا تتجاهل أي طلب يقدم بشرط أن يكون هناك وقت كاف، وأن يتناسب مع استراتيجيتها في الرعاية وميزانيتها وجدول أعمالها وأهدافها.

رد اتحاد الكرة على طيران الإمارات

وقد رد اتحاد الإمارات لكرة القدم على تصريح طيران الإمارات آنذاك ببيان وُزع وقتها على وسائل الإعلام قال فيه أن الاتحاد فوجئ بتصريحات جانبها الكثير منها التوفيق و الصواب من قبل الشيخ ماجد المعلا نائب رئيس أول طيران الامارات لدائرة العمليات التجارية لمنطقة الخليج و الشرق الاوسط و إيران و آسيا الوسطى خاصة فيما يتعلق باتحاد كرة القدم و عمله و إنجازاته.

حيث اغفل نائب رئيس الشركة الوطنية ان اتحاد كرة القدم مؤسسة وطنية لديها ميزانية تغنيها عن أي رعاية بفضل الدعم الحكومي اللامحدود و بالتالي فهو ( لا يتسول ) و لا يطلب الدعم من أي مؤسسة في الدولة .

وأضاف البيان:

و حول أسعار بيع حقوق بث بطولة كأس الخليج مبالغ مستحقة .. رد قائلاً :” دورة كأس الخليج تغيرت كثيراً ، و الجميع كان ينتظرها من الماضي على عكس السنوات الاخيرة و ذلك لاختلاف مستويات المنتخبات المشاركة و إنسحاب المنتخب العراقي منها ، و من رأيي أن البطولة تحولت الآن الى اثارة إعلامية لا فنية ، و انخفض الاقبال عليها مقارنة بالسابق .

و هنا نسي الشيخ ماجد المعلا ان البطولة الاخيرة التي نال منتخبنا الوطني لقبها بمملكة البحرين الشقيق كان المنتخب العراقي طرفا في المباراة النهائية مع المنتخب الوطني و شهدت إقبالا غير مسبوق لدرجة وجود عدد من المشجعين خارج الملعب يفوق الذين بالداخل بسبب الزحام الشديد !!

وختم الاتحاد بيانه بالآتي:

أخيراً.. كنا نتمنى ألا تخرج مثل هذه التصريحات من مسؤول كبير باحدى أكبر الشركات الوطنية في هذا التوقيت خاصة و أن المنتخب الوطني مقبل على الدفاع عن لقبه الخليجي من البطولة التي ستحتضنها المملكة العربية السعودية خلال نوفمبر القادم و بعدها نهائيات آسيا التي ستضيفها استراليا مطلع 2015.