,

مطالبات بحماية من يقدم المساعدة في الحوادث من الملاحقة القانونية في الإمارات


طالب العديد من المحامين بوضع قانون لحماية الأشخاص الذين يقدمون المساعدة في حالات الطوارىء من الملاحقة القضائية والمساءلة القانونية.

وجاءت هذه المطالبات في أعقاب حادثة انقلاب سيارة في مدينة العين الشهر الماضي، وهرع الشاب الإماراتي محمد النعيمي (18 عاماً) للمساعدة في إخراج 6 نساء واحدة منهن كانت حاملاً من داخل السيارة، ويخشى محمد أن يتعرض للمسائلة القانونية نتيجة لذلك.

وقال محمد إنه سارع مع مجموعة من المارة لسحب 4 فتيات من داخل السيارة، قبل أن يساعد المرأة الحامل على الخروج، على الرغم من أن الشرطة أخبرته أن لا يفعل شيئاً سوى انتظار سيارة الإسعاف بحسب ما أوردت صحيفة ذا ناشيونال.

 

وأضاف محمد: “لا أستطيع مجرد الوقوف وانتظار وصول سيارة الإسعاف إذا كان هناك مصابون يصرخون طلباً للمساعدة، ولا أعتقد أن أحداً يمكن أن يفعل ذلك”.


&MaxW=640&imageVersion=default&AR-150919720

وبموجب القانون المقترح، فإن محمد وغيره من الذين يقدمون المساعدة في مثل هذه الحالات لا يتعرضون للملاحقة القضائية في حال وقع أي مكروه للمصابين.

وقالت المحامية الإماراتية هداية حمد: “أعتقد أن مثل هذا القانون من شأنه أن يشجع الناس على مد يد العون للآخرين بسهولة ودون أي تردد”.

وتحدثت حمد عن تجربة شخصية مرت بها عندما تعرضت لحادث مروري: “لقد جرحت ساقي وكان ابني في حالة سيئة جداً، وانتظرت وقتاً طويلاً حتى وصول سيارة الإسعاف، واتصلت بشقيقي ليحضر على الفور لمساعدتي، إلا أنه حصل على مخالفة مرورية ورُفعت ضده دعوى قضائية بسبب تجاوز السرعة والقيادة بتهور في طريقه لموقع الحادث”.

 

وقال العقيد جمال العامري المتحدث باسم شرطة المرور في أبوظبي إن عدم اتصال محمد بالشرطة على الفور مخالفة قانونية، تضاف إلى مخالفة تقديم المساعدة للمصابين دون الحصول على تدريب مسبق على الإسعافات الأولية.

إلا أن محمد أكد على أنه على استعداد أن يعرض نفسه للمحاكمة مرة أخرى فيما لو مر بظروف مشابهة.