,

لماذا تزداد حالات الخُلع في محاكم دبي؟


شهدت محاكم دبي ما يصل إلى 1481 حالة طلاق خلال الشهرين الماضيين، وارتفع عدد الحالات بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي التي سجلت 1237 حالة.

ومن بين القضايا المنظورة أمام محاكم دبي حتى شهر سبتمبر من هذا العام تم إنهاء الزواج في 206 حالات بطلب من الزوجة، مقابل 204 حالة خلال نفس الفترة من العام الماضي 2014، في حين شهد العام الماضي 293 حالة خلع في محاكم دبي.

الدكتور عبد العزيز الحمادي رئيس قسم الإصلاح الأسري في محاكم دبي أعد أطروحة تخرجه حول شروط الخلع والآثار المترتبة عليه وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وقانون الأحوال الشخصية في الإمارات. حيث تشير الفقرتان 110 و111 من القانون الاتحادي الصادر عام 2005 إلى شروط وأحكام الخلع في الإمارات.

وفي التعريف القانوني يقول الدكتور الحمادي لصحيفة خليج تايمز إن الخلع هو عقد بين الزوجة والزوجة يتم من خلاله إنهاء عقد الزواج مقابل تعويض تدفعه الزوجة. وهو يعني قانوناً إنهاء الزواج من قبل الزوجة التي يتوجب عليها إعادة الهدايا والأشياء الثمينة التي قدمها لها زوجها.


191676074

وفي عقد الخلع، لا يتوجب على الزوج دفع أي مبلغ من المال أو أي تعويض للزوجة، بل على العكس، يجب على الزوجة أن تعيد جميع الهدايا التي قدمها الزوج. بخلاف الطلاق، الذي يمنح فيها القاضي المرأة كامل حقوقها إذا كان الطلاق بسبب ضرر لحق بالزوجة كسوء المعاملة أو الهجر أو الإهمال في الإنفاف على احتياجات الأسرة. ويحق للزوجة الحصول على حقوق وتعويضات لا تحصل عليها عند الخلع.

وباختصار فإن المرأة في حالة الطلاق تحصل على التعويضات المالية التي نص عليها الشرع والقانون، في حين أنها لا تحصل على أي من هذه التعويضات في الخلع، ويتوجب عليها إعادة كل ما قدمه الزوج.

و هناك أسباب عديدة وراء الخلع، من بينها عدم قدرة الزوجة على العيش مع زوجها أو كرهها له لأسباب عديدة، أو تعرضها لسوء المعاملة أو سلوك وعادات الزوج التي لا ترضى عنها.

وساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة بارتفاع ملحوظ في حالات الطلاق والخلع في الإمارات وعدد كبير من البلدان. كما أن أنماط الحياة الحديثة التي منحت المرأة مزيداً من الحقوق، جعلتها أكثر قدرة على اتخاذ القرارات التي تتعلق بحياتها ومستقبلها بخلاف ما كان عليه الحال في الماضي.