,

“ذا أوبوس” لـ “زها حديد” يتحدى المهندسين في دبي


متابعة-سنيار: يعمل المهندسون والفنيون على استكمال بناء مبنى “ذا أوبوس”، الذي صممته المهندسة العراقية الراحلة زها حديد، ليكون أحد معالم مدينة دبي.

ويدرك المهندسون التحديات الكبيرة التي تواجههم لتحقيق هذا الصرح المعماري العبقري، الذي يجري بناؤه في دبي تخليداً لذكرى المهندسة التي رحلت عن العالم في وقت سابق من هذا العام، بعد أن خلفت مجموعة من التصاميم المعمارية المدهشة في أنحاء العالم.

من بين أبرز الصعوبات في تحقيق هذا الصرح بناء جسر من الصلب يربط جانبي البرج، واختيار الزجاج المناسب لمنع حرارة الشمس من إتلاف الواجهة الزجاجية، ليتحول هذا التصميم إلى تجربة تعليمية هامة للمهندسين والمعماريين على حد سواء، بحسب صحيفة “ذا ناشيونال”.

ep-161219300

وكانت شركة Koltay للاستشارات العقارية قد أدركت أن أشعة الشمس الشديدة يمكن ان ترتد عن سطح منحني على جانب واحد من الفراغ الداخلي وتنعكس إلى الجانب المعاكس، وعمل فريق من المهندسين على محاولة منع وقوع مثل هذه المشاكل عند تصميم أبراج تضم زجاج عاكس، كما حدث على ناطحة سحاب في لندن قبل عامين، عندما تسببت الأشعة المنعكسة عنه بتذويب أجزاء من السيارات والسجاد في المحلات التجارية بالشارع المقابل.

وقال أغنيتس كولتاي مدير شركة Koltay: “لاحظنا أن جزءاً واحداً من الواجهة يمكن أن يشكل عدسة تعكس حرارة الشمس إلى الجانب الآخر من الفراغ، والطاقة الشمسية الناتجة عن ذلك قد تؤدي إلى تحطم الزجاج، ولتجنب هذه المشكلة نحن بحاجة إلى نوعية من الزجاج يحتوي على قيم انعكاس شمسية للطاقة الخارجية دون حد معين، وفي نفس الوقت تحقيق الجانب الجمالي المقصود من التصميم”.

theopus

وقال محمد حميد مدير المبيعات والتسويق في شركة أمنيات إن نمط الزجاج على شكل تلال منقطة الذي قامت بتصميمه الراحلة زها حديد كان المفتاح لحل هذه المشكلة، حيث أن الواجهة التي ستعكس أشعة الشمس إلى حد ما توفر أيضاً انعكاساً عند عرض المبنى من اتجاهات مختلفة، والزجاج المستخدم يحتوي على أحدث طلاء للأشعة فوق البنفسيجة للحد من الطاقة الشمسية.

وكان بناء الجسر الصلب بطول 40 متراً تحدياً آخر واجه المهندسين، حيث احتاج التصميم إلى آلاف الساعات والمئات من الحسابات اليدوية وحسابات الكمبيوتر، وذلك لأخذ الأمان ضد الزلازل بعين الاعتبار.

وبعيداً عن الصعوبات الهندسية والتحديات التي تواجه المهندسين وعمال البناء، يعتقد الخبراء أن هذا المبنى سيشكل نموذجاً عن العمارة في المستقبل بدبي، ويمكن أن يشجع على استكشاف آفاق جديدة للبحث والتصميم، كما أنه سيكون صرحاً هاماً ووجهة جذب سياحية هامة في المدينة.

ncs_modified20161217172743maxw640imageversiondefaultar-161219300