“حكماء المسلمين” يضع ثقله لوقف اضطهاد المسلمين في ميانمار


فى إطار مساعى مجلس حكماء المسلمين لاتخاذ خطوات لإنهاء النزاع في ميانمار تم التوافق على سفر وفد من المجلس إلى هناك وعقد جولة أخرى من جولات الحوار المستمر بين مختلف الأطراف حتى يتحقق السلام التام.

وقال بيان للمجلس، إن الجولة الأولى من الحوار الذى عقد على مدار اليومين الماضيين، فى القاهرة، بين ممثلي الديانات المختلفة لجمهورية اتحاد ميانمار، هى خطوة ناجحة في طريق حل الأزمة بميانمار، مؤكدا أن استجابة مسئولي ميانمار لمبادرته هي خطوة مشجعة للوصول إلى الهدف الأسمى من الحوار؛ وهو تعزيز السلام في بلادهم.

وأشار المجلس، في بيانه الختامي اليوم، إلى أن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين، استمع لمداخلات رؤساء الوفود البوذية والمسلمة والهندوسية والمسيحية في جلسة افتتاحية حضرها عدد من السفراء والمسئولين والعلماء والمفكرين، أعقبها جلسة مغلقة ضمت أعضاء «حكماء المسلمين» والوفد الميانماري المشارك مع «الطيب».

ولفت المجلس إلى أن الحاضرين طرحوا خلال الجلسة المغلقة أبرز المشكلات التي يواجهها بعض سكان ميانمار، والتي تمثل من وجهة نظرهم أسبابًا رئيسية أسهمت في تأجيج الأزمة، والتي يأتي في مقدمتها مشاكل تتعلق بالتعايش والاندماج والتعليم والثقافة والوضع الاقتصادي، كما استمع المجلس إلى بعض المقترحات التي قد تساهم من وجهة نظر المشاركين في وضع حد للأزمة في البلاد.

وأضاف أنه في إطار مساع المجلس لاتخاذ خطوات لإنهاء النزاع هناك تم التوافق بين جميع الأطراف على ذهاب وفد مجلس الحكماء إلى ميانمار وعقد جولة أخرى من جولات الحوار المستمر بين جميع الأطراف حتى يتحقق السلام التام.

المسلمون في ميانمار

ومازالت معاناة أقلية مسلمي الروهينغا في ميانمار مستمرة على الرغم من التحول الديمقراطي الذي شهدته البلاد، وإنها من بين أكثر الأقليات التي تتعرض للتمييز والاضطهاد في العالم منذ فترة طويلة.

حيث يتعرض مسلمي الروهينغا في ميانمار لأعمال عنف طائفي منذ سنوات، حيث أنهم محرومون من أبسط حقوق الإنسان، بما فيه حقهم بالمواطنة وحرية العبادة والتعليم والزواج والسفر، وهناك أكثر من مئة ألف منهم يعيشون حياة التشرد.

وطلبت الحكومة هناك من السفارات الأجنبية التوقف عن استخدام مفردة “روهينغا” في مراسلاتها، لأن كثيرا من أهالي البلاد البوذيين يشيرون إلى أقلية مسلمي الروهينغا بأنهم بنغاليون، وأنه ليس لهم حق المواطنة في ميانمار.

وتضم ميانمار نحو 1.3 مليون من الروهينغا يعيش كثير منهم في غرب البلاد، وتحديدا في ولاية أراكان، حيث يقيم أكثر من مئة ألف منهم في مخيمات للنازحين عقب أعمال العنف الطائفية بين البوذيين والمسلمين منذ 2012.