,

كتاب يروي كيف تعامل الشيخ محمد بن راشد مع اختطاف طائرة عام 1977


متابعة-سنيار: حوّل باحث في جامعة خليفة بأبوظبي سلسلة من قصاصات الصحف الإنجليزية الصادرة في السبعينات من القرن الماضي إلى كتاب يعطي لمحة عن التحديات التي واجهتها دولة الإمارات في مجال الأمن والسلامة خلال ذلك العقد.

ويضم كتاب Catastrophes, Crashes & Accidents in the UAE مجموعة من المقالات الصحفية التي تم نشرها في السبعينات من القرن العشرين، ويقدم نظرة ثاقبة حول العديد من الأحداث التي وقعت خلال تلك السنوات، بما في ذلك الجرائم وحوادث الاختطاف والكوارث الطبيعية، وتحسن نهج وإجراءات الأمن والسلامة في البلاد، بحسب صحيفة غلف نيوز.

ويعطي الكتاب الذي ألفه أثول ييتس أمثلة عن الحوادث الأمنية خلال سبعينات القرن العشرين، وفي حديث عن كتابه الجديد خلال محاضرة ألقاها في جامعة نيويورك بأبوظبي قال “يسلط هذا الضوء الكتب على المخاطر والتهديدات التي واجهتها دولة الإمارات، ويغطي هذه المخاطر مثل الزلازل والكوارث التكنولوجية والطبيعية والحوادث والمخاطر التي من صنع الإنسان، بالإضافة إلى المخاطر البيولوجية”.

وأشار ييتس إلى أن الكتاب حصل على موافقة المجلس الوطني للإعلام، وحصل أيضاً على دعم من وزارة الداخلية في دولة الإمارات، وشرح كيف قام بجمع المعلومات بمساعدة فريق من المتطوعين الذين قاموا بالبحث في المخطوطات الوطنية للعثور على جميع المواد ذات الصلة.

ومن بين الصحف التي استعان بها ييتس وفريقه لتأليف الكتاب: أبوظبي نيوز و الإمارات نيوز و يو أي إي نيوز بالإضافة إلى غولف ويكلي ميرور وهي صحيفة خاصة بدأت للمرة الأولى في البحرين قبل أن تنتقل إلى دبي.

ومن بين القصص المثيرة التي يرويها الكتاب مجموعة من حوادث اختطاف الطائرات وقعت في تلك الحقبة حيث يقول “حتى عام 1977 كانت هناك خمس عمليات اختطاق من قبل جماعات مختلفة، من بينها اللواء الأحمر وهي جماعة يسارية ألمانية كانت تحاول الضغط لإنهاء الإمبريالية، وكان هناك أيضاً اللواء الأحمر الياباني الذي نفذ عملية اختطاف، بالإضافة إلى مجموعات أخرى من لبنان.

واحدة من أكثر الحوادث شهرة عندما قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي بلعب دور هام في التعامل مع حادثة اختطاف طائرة تابعة لشركة لوفتهانزا في 13 أكتوبر عام 1977، وكان يشغل في حينها منصب وزير الدفاع، حيث تم اختطاف الرحلة 181 من إسبانيا على يد أربعة أعضاء ينتمون للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتم تحويلها بعد ذلك إلى عدة وجهات بما في ذلك دبي.

وقاد الشيخ محمد بن راشد في ذلك الوقت عمليات التخطيط الاستراتيجي للرد على حادثة اختطاف الطائرة، وفي مقابلة للشيخ محمد بن راشد قال إن خطته كانت دفع الخاطفين للشعور بالتوتر إلى أن يستسلموا، حيث أصدر أوامره بأن تبقى السيارات والطائرات المروحية في حركة دائمة للتأثير على أعصاب الخاطفين، بالإضافة إلى تأخير تزويد الطائرة بالوقود لمدة 18 ساعة.

ووصف ييتس في كتابه كيف وصلت مجموعة ألمانية لمكافحة الإرهاب إلى دبي لاقتحام الطائرة المخطوفة، لكن تم تأجيل تلك الخطة بعدما غادرت الطائرة دبي وهبطت في نهاية المطاف في مقديشو.

وعلى الرغم من أن الإمارات كانت دولة حديثة العهد في السبعينات من القرن الماضي، إلا أن الصحف كانت مصدراً هاماً لتوثيق التطورات الأمنية بوقت مبكر في البلاد، والتي قدمت دروساً هامة ساهمت بتعزيز الثقافة الأمنية في البلاد.