,

مطالبات بأن تحذو مطاعم أبوظبي حذو دبي في إعادة التدوير


يشتكي سكان أبوظبي من تخلص المطاعم والمقاهي من زيت الطهي ومخلّفات الطعام في حاويات القمامة على جانب الطرقات، نظراً لعدم توفر المرافق المناسبة للتخلص منها وإعادة تدويرها.

وبات من المألوف في بعض الشوارع والمناطق السكنية في العاصمة أبوظبي مشاهدة صناديق القمامة وهي تطفح بالنفايات الناتجة عن المطاعم والمقاهي، حيث يقول مالكو هذه المنشآت إن لديهم خيارات ضئيلة للتخلص من النفايات، على الرغم من أن هذه الممارسات تضر بالبيئة وصحة السكان، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وظهرت هذه الممارسات في الوقت الذي بدأ مركز إدارة النفايات في أبوظبي بتطوير برنامج إعادة تدوير جميع أنواع النفايات، في حين تم إطلاق مبادرة في دبي لتجميع أكثر من 227 لتر من زيت الطعام المهمل يومياً لإعادة تدويره وتصنيعه.

وقالت ماري باغانو وهي مشرفة في مطعم فلبين هاوس إن المطاعم لا تعرف ماذا تفعل بزيت الطهي المستعمل، وأضافت “كل ما يتبقى على طاولات العملاء يتم رميه في صندوق القمامة، لكننا لا نقوم بالتخلص من زيت الطهي في مصارف المياه، بل نقوم بجمع الزيت في الأكياس البلاستيكية ونرميها في صناديق القمامة، لأننا لا نجد مكاناً آخر لوضعها فيه”.

وتشير تقديرات خبراء البيئة إلى أن لتراً واحداً من الزيت المستعمل يمكن أن يلوث ما يصل إلى ألف لتر من المياه، ويتجمع الزيت في طبقات سميكة تتسبب بخنق أنابيب الصرف الصحي والمجاري، وهذا ما يقيد تدفق المياه، ويتطلب الأمر مواداً كيماوية قوية لإعادة فتح المصارف، وتبلغ غرامة التخلص غير الصحيح من مياه الصرف الصحي 100 ألف درهم.

وقال سعيد المزروعي صاحب سلسلة مطاعم الإبراهيمي إن جهوداً كبيرة تبذل للحد من كمية الطعام والزيوت التي يتم التخلص منها، حيث يتم رمي بقايا الطعام في حاويات الطعام، في حين يتم التخلص من زيت القلي المستعمل عبر بيعه أو منحه بالمجان للعملاء.

وتلجأ بعض الشركات مثل مقهى بلاك تي في وسط أبوظبي ببيع الزيت المستخدم لكسب المال وتجنب النفايات الضارة، لكنها لا تستطيع ضمان ما يحدث لهذه الزيوت بعد ذلك.

ويطالب الكثيرون باستنساخ تجربة بعض المطاعم في دبي، حيث يتم تجميع الزيوت المستعملة وإرسالها إلى منشآت خاصة تعيد تدوير هذا الزيت وتحويله إلى وقود حيوي.