,

هل يتعامل الموظفون في الإمارات بنزاهة للارتقاء في وظائفهم؟


أظهرت دراسة استقصائية جديدة أجرتها شركة EY للخدمات المهنية أن ما يقرب من نصف (40%) الموظفين في الإمارات والمنطقة على استعداد لاتباع أساليب غير نزيهة لتحسين تطورهم المهني.

ويعتقد اثنين من كل خمسة أشخاص من الذين شملهم الاستطلاع أيضاً أن زملاء العمل على استعداد للقيام بنفس الشيء من أجل النهوض بمسيرتهم المهنية، في حين قال 36% إنهم على استعداد لدفع المال للحصول على عمل ما، وعلى الرغم من أن الكثيرين يدركون أن زملاءهم في العمل يلجؤون إلى سلوك غير أخلاقي، إلا أنهم يفضلون البقاء صامتين حيال ذلك، بحسب صحيفة غلف نيوز.

وكشفت نتائج المسح الذي أجري في دولة الإمارات وعدد من دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن أنه على الرغم من الحملات المستمرة ضد الممارسات غير الأخلاقية في مواقع العمل، إلا أن منظمات العمال لا تزال تواجه العديد من التحديات في هذا المجال وخاصة فيما يتعلق بالفساد والرشوة.

وأشارت الدراسة إلى أن السلوك غير النزيه وانعدام الثقة بين زملاء العمل من الخصائص الرئيسية للقوى العاملة اليوم، ولا سيما بين الأجيال الشابة، وما يبعث على القلق أن الموظفين لديهم عدد من المخاوف ولا يعرفون كيف يمضون قدماً في العمل.

وهناك الكثير مما ينبغي عمله لتعزيز ثقافة السلوك الأخلاقي في العديد من الشركات، حيث يقول ما يقرب من 6 من بين 10 مشاركين في الاستطلاع من مختلف المنظمات والهيئات إن دارتهم لا تعزز أهمية المعايير الأخلاقية العالية.

واستندت النتائج إلى ردود نحو 4100 موظف من الشركات الكبيرة في 41 بلداً في جميع أنحاء أوروبا والشرق الأوسط والهند وأفريقيا، وفي حين أن بعض الشركات قد أنشأت خطوط ساخنة للإبلاغ عن حوادث السلوك غير الأخلاقي، إلا أن الكثير من الموظفين يفضلون الصمت عن هذه الممارسات، ووفقاً للدراسة، فإن 50% من الموظفين في المنطقة سوف يمتنعون عن الإبلاغ عن السلوكيات غير الأخلاقية لزملائهم بسبب المخاوف بشأن التقدم الوظيفي.

وأشار مايكل آدم رئيس قسم التحقيق في قضايا الاحتيال في EY إلى أن الكثير من الموظفين لا يعرفون القنوات الصحيحة التي يمكنهم الإبلاغ فيها عن السلوكيات غير النزيهة، في حين يتخوف آخرون من تسليط الضوء على المخالفات، مما يدل على غياب القيادة الواعية من الإدارة العليا حول هذه القضية، وأكد على ضرورة أن تخلق الشركات المزيد من الوعي بين الموظفين لمعرفة القنوات المناسبة للإبلاغ عن أية مخالفة، دون الشعور بالخوف على مستقبلهم المهني.