,

كيف تؤثر ألعاب الفيديو على الأطفال في الإمارات؟


حذر الخبراء من أن ألعاب الفيديو العنيفة والمواد الخطيرة على الإنترنت والإفراط في التعرض لها يمكن أن يجعل الأطفال أكثر عداونية، كما يجعلهم عرضة للأذى الجسدي.

وكانت الشائعات الأخيرة حول لعبة الحوت الأزرق التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تنطوي على مجموعة من التحديات تنتهي بطلب الانتحار من المشترك، قد أثارت قلقاً كبيراً بين الأهالي، وسارعت شرطة دبي إلى نفي وجود أي حالة في دولة الإمارات.

إلا أن الألعاب الأكثر شيوعاً وشعبية بين الأطفال والمراهقين هي ألعاب الفيديو العنيفة، والتي تتمحور حول استخدام الأسلحة أو تشمل محتوى جنسي، ويحذر الخبراء من أن التعرض للعنف في ألعاب الفيديو يمكن أن يؤدي إلى مشاكل نفسية، وزيادة في السلوك العدواني، أو نقص في مشاعر التعاطف والحساسية تجاه الآخرين، بحسب صحيفة خليج تايمز.

وتقول الدكتورة تونيا شواب وهي طبيبة نفسية في مركز مابل تري دمسك في دبي “عندما يتعلق الأمر بألعاب الفيديو العنيفة هناك أبحاث واسعة النطاق حول هذه المسألة، وتؤكد هذه الأبحاث على أن ألعاب الفيديو العنيفة تؤدي إلى آثار نفسية ضارة على المستخدمين”.


وأشارت الدكتور شواب إلى أن هناك عدة أسباب تجعل ألعاب الفيديو العنيفة مؤثرة بشكل خاص على الأطفال والمراهقين، أولها فقدان الحساسية لدى ممارسي هذا النوع من الألعاب تجاه الآخرين، حيث أن العديد من ألعاب الفيديو تدرب مستخدميها على التخلي عن التعاطف الذي نشعر به جميعاً، وتجعلهم ينظرون إلى الآخرين على أنهم عدو أو مجرد صورة بسيطة، ويترجم ذلك إلى الحياة اليومية.

وربطت شواب بين ظاهرة التنمر في المدارس وألعاب الفيديو العنيفة، حيث أن ممارسة هذا النوع من الألعاب يزيد لدى بعض الأطفال الرغبة في إيذاء زملائهم، لذلك من الضروري أن يتم تدريس موضوع التعاطف في المدارس.

وأوصت شواب الآباء باتخاذ عدد من الخطوات للتعامل مع هذه المشكلة، وأهمها الحفاظ على علاقة إيجابية مع الأطفال، ومنحهم الثقة الكافية لطرح الأسئلة، ومساعدتهم على اختيار ألعاب الفيديو المناسبة. كما أوصت بالحد من الوقت الذي يمضيه الأطفال على الأجهزة الإلكترونية، ووضع قيود على ما يمكنهم الوصول إليه، ووضع أجهزة الكمبيوتر في مكان واضح داخل المنزل، لضمان الرقابة الأبوية على المحتوى الذي يتعرض له الأطفال.