, ,

فيديو| بعد مراقبته 27 عامًا.. شمبانزي يغير استراتيجيته في الصيد


متابعة-سنيار: يبدو أن البشر ليسو المخلوقات الوحيدة التي تشعر بالضغط، فقد أظهرت دراسة أن الشمبانزي يغير استراتيجيته في الصيد، عندما يشعر أنه مراقب، ويعتقد العلماء أن مجموعة من الشمبانزي في سونسو في أوغندا الذين راقبهم العلماء لمدة 27 عاما يتأقلمون مع المراقبة، وهذا قد يفسر استراتيجيات الصيد المختلفة بشكل كبير في مجتمعات الشمبانزي، سواء في سونسو أو  Waibiri القريبة منها.

 

ووجدت الأبحاث التي قادتها جامعة سانت أندروز أن مجتمعين للشمبانزي في غابة بودونغو في أوغندا كان لهما مواقف مختلفة بشكل لافت للنظر للصيد وكيفية تقاسم اللحوم، وتقول الدكتورة كاثرين هبيتر، الكاتبة الرئيسة: “إن الاختلافات في الصيد بين هذه المجتمعات مثيرة، لذا أردنا أن نفهم لماذا”، ويببدو “إنهم يعيشون في نفس الغابة ولديهم إمكانية الوصول إلى الفريسة نفسها، لكنهم يصطادون أنواعا مختلفة ويبدو أنهم يتشاركون الطعام بشكل مختلف”.


هناك العديد من الأسباب التي تجعل ممارسات الصيد مختلفة جدا، لكن الدكتور هبيتر تعتقد أن السبب هو أن إحدى هذه المجموعات تأقلمت مع مراقبة العلماء لها، وقالت أنه  “بالنسبة لسونسو – ولد معظم الجيل الحالي من البالغين أثناء المراقبة وبالتالي فإنهم متأقلمون بشكل جيد مع وجود العلماء، و”لكن بالنسبة لـ”Waibiri” فإن بعض الشباب أصبحوا أكثر تأقلما بمرور الوقت، ولكن بعض البالغين كان عمرهم 30-40 سنة عندما بدأنا، وبعد خمس سنوات من وجودنا أصبحنا جزءا من حياتهم”.


وأشارت الدكتورة هبيتر إلى أن الأمر قد يستغرق وقتا طويلا لأن يقبل الشمبانزي وجود الوافدين الجدد في أراضيهم.

وقد تمت دراسة مجتمع سونسو لمدة 27 عاما، ويبدو أنهم يفضلون اصطياد قردة كولوبوس البيضاء والسوداء، وبعد اصطياد قرد، تأخذ الذكور المسيطرة الذبيحة، حتى عندما لم تقم باصطيادها، ثم يتسول أعضاء المجموعة الآخرون للحصول على الغذاء، الذي يتم تقاسمه في بعض الأحيان.


وعلى النقيض من ذلك، فإن مجتمع “Waibiri” الذي درس لمدة ست سنوات، يفضل حاليا البحث عن “duiker “، وهو نوع من الظباء الصغيرة – وخاصة الدويكر الأحمر، وهو نوع لم يسبق أن شاهده الشمبانزي في سونسو.
وبعد اصطياد الفرائس، يمكن لأعضاء المجموعة الأقل رتبة، وحتى الإناث الشابات، أن يأخذوا الذبيحة وأن يحتفظوا بها.

 

“البحوث الطويلة الأجل لقرود الشمپانزي البرية يجلب فوائد الحفظ الحقيقي، ولكن علينا أن نتذكر أن وجودنا يمكن أن يؤثر على سلوكهم، في هذه الحالة قد يستغرق الصيد الجماعي المستخدم للقبض على قرود كولوبوس سنوات لإعادة تأسيسه”، وقالت إن جزءا من عملنا هو فهم تأثيرنا ومحاولة التقليل منه.

وتؤكد هذه الدراسة أن العوامل الثقافية والاجتماعية والبيئية والبشرية تساهم جميعا في الاختلافات التي نراها بين مجتمعات الشمبانزي اليوم، وفقا للباحثين.