,

ما هي التحديات التي تواجهها المولات في دبي؟


متابعة-سنيار: تواجه المولات في دبي العديد من التحديات مع التغيرات الاقتصادية التي يمر بها العالم، وفي مقدمتها تنامي التجارة الإلكترونية على نحو واسع، بالإضافة إلى دخول المزيد من المجمعات التجارية على خط المنافسة.

ولم تكن دبي يوماً مكاناً تتقلص فيه التحديات، وجاء قرار بناء أكبر مركز للتسوق في العالم في ميناء خور دبي في وقت محوري لقطاع التجزئة في الإمارة. وفي جميع أنحاء العالم، باتت تجارة التجزئة مهددة من قبل شركات التسويق الإلكتروني، والتي تملك ميزة القدرة على خفض الأسعار بشكل ملحوظ، بالمقارنة مع المتاجر التقليدية، والتي تضطر لدفع إيجارات باهظة في المولات.

وفي حين أن الشرق الأوسط كان بطيئا في اعتماد التجارة الإلكترونية بالمقارنة مع مناطق أخرى، فإن زخم هذا النوع من التجارة بدأ بالنمو بسرعة كبيرة، وكانت هناك موجة من الاندماج والاستحواذ هذا العام، وأهمها استحواذ أمازون على موقع سوق.كوم لتجارة التجزئة على الإنترنت. ومع استمرار هذا الاتجاه، قد يتعين على متاجر التجزئة التقليدية تسليم حصتها من السوق إلى شركات التجارة عبر الإنترنت.

ويمكن للمولات مواجهة المنافسة المحتملة من متاجر التجزية على الإنترنت عبر نقطتين رئيسيتين: أولهما زيادة وجهات الترفيه التي تقدم منافذ الطعام والمشروبات وكذلك دور السينما وغيرها من عوامل الجذب مثل منحدرات التزلج، وحلبات الجليد وأحواض السمك. والنقطة الثانية هي أن قطاع التجزئة في دبي لا يزال قادراً على النمو لدعم التجارة الإلكترونية ومساحات التجزئة المادية في نفس الوقت، بحسب موقع ميد الإلكتروني.

وعلى الرغم من النمو المتواصل لقطاع التحزئة، إلا أنه ليس قويا كما كان في الماضي. ووفقا لمركز دبي للإحصاء، بلغت قيمة قطاع التجزئة في عام 2016 حوالي 40 مليار دولار، باستثناء الأغذية والمشروبات، ومن المتوقع أن يستمر نموه بنحو 5 في المائة سنويا، ليصل إلى 50 مليار دولار في عام 2021.

وأدت ثورة بناء مراكز التسوق إلى مخاوف من زيادة العرض بالمقارنة مع الطلب. وفي وقت سابق من هذا العام، قالت شركة جي إل إل الاستشارية: “نظرا لضعف النشاط والطلب في السوق، فإن الدخول المحتمل لأكثر من 300.000 متر مربع من إجمالي مساحات التجزئة القابلة للإيجار في عام 2017، فإن ذلك يشكل خطرا على العرض المفرط في السوق”.

وهناك عدة مراكز جديدة تدخل مرحلة البناء في دبي، وإذا انتهى الحال في المدينة مع الكثير من مراكز التسوق بما يزيد عن حجم العملاء، فإن هذه المراكز ستجد نفسها في نهاية المطاف تصارع من أجل البقاء. ونظراً للاتجاه العام لتوفير مساكن بأسعار معقولة في بعض المناطق بدبي، بدأت العديد من مراكز التسوق تخسر زبائنها لصالح المولات الجديدة التي يتم إنشاؤها في هذه المناطق.