,

ما سبب ارتفاع حالات ضغط الدم بين الشباب في الإمارات؟


قالت مسؤولة في هيئة الصحة بدبي إن السنوات القليلة الماضية شهدت ارتفاعاً في أعداد المرضى الأصغر سنا الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ويعتبر ارتفاع ضغط الدم حالة مرضية طويلة الأجل،  وهو مرض صامت لأنه عادة لا يسبب أية أعراض. وهو عامل خطير رئيسي على  المدى الطويل ويمكن أن يؤدي إلى مرض الشريان التاجي، والسكتة الدماغية، وفشل القلب، وأمراض الأوعية الدموية الطرفية، وفقدان الرؤية، وأمراض الكلى المزمنة، بحسب صحيفة خليج تايمز.

وقالت الدكتورة ندى الملا، وهي مختصة في طب الأسرة في هيئة الصحة بدبي، خلال عيادة “تويتر” الحية التابعة للهيئة، إنه تم الكشف عن عدد أكبر من المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم. ويعود ذلك إلى زيادة الفحوص الصحية مقارنة بالسنوات السابقة، فضلا عن التغيير في نمط الحياة.

وأضافت “لم يستهلك أولياء أمورنا وأجدادنا الطعام المعالج والمواد الغذائية المعلبة الغنية بالمواد الحافظة والصوديوم – والتي هي واحدة من العوامل الرئيسية لارتفاع ضغط الدم، وكانوا يعيشون نمط حياة نشط، في حين ازداد الاعتماد اليوم على الوجبات السريعة والمواد الغذائية المعلبة، إلى جانب تراجع النشاط، مما أدى إلى زيادة الأمراض المرتبطة بأنماط الحياة مثل ارتفاع ضغط الدم”.

وأوضحت الملا أن المصابين بمرض السكري هم أكثر عرضة للتعرض لارتفاع ضغط الدم، وأهم رسالة إلى الشباب هي اتباع أسلوب حياة صحي لتجنب هذه الأمراض.

وقالت عبير عسول، أخصائية التغذية السريرية في مستشفى راشد، إنه يمكن اتخاذ خطوات بسيطة لمنع ارتفاع ضغط الدم وإدارته. “يجب على الناس أن يتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالفواكه والخضار والحبوب الكاملة، وينبغي التخفيف من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة، والحد من كمية الصوديوم في غذائهم. ومن المهم الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة بشكل منتظم، ويعد التوقف عن التدخين أمرا حيويا لأن التبغ هو عامل خطر رئيسي للإصابة بارتفاع ضغط الدم، فضلا عن العديد من الأمراض الأخرى”.

وأضافت أنه “في أوقات اليوم، حيث مستويات التوتر مرتفعة، من المهم إدارة الإجهاد يوما بعد يوم، والعثور على استراتيجيات تساعد على الحد من التوتر وممارسة أسلوب حياة صحي”.

وأكدت الدكتورة الملا على أن المشكلة تكمن في الوجبات السريعة، وأنماط الحياة غير النشطة، ويقول الكثير من المرضى إنهم كانوا على بينة بمخاطر الإفراط في استهلاك السكر والملح، ولكنهم لم يأخذوها على محمل الجد. وأضافت “طالما أن الناس يأخذون بعين الإعتبار الوجبات التي يتناولونها، ويعيشون أسلوب حياة نشط، لا يحتاجون إلى حرمان أنفسهم من أطعمتهم المفضلة، ولكن من المهم ملاحظة أن كل هذه الأمراض المرتبطة بأسلوب الحياة مترابطة وآلية الوقاية هي نفسها تقريبا، لذلك رسالتنا واضحة جدا ومتسقة: الوقاية أفضل من العلاج”.