,

دراسة لتحويل نوى التمر إلى وقود حيوي في الإمارات


على مدى آلاف السنين، زودت أشجار النخيل الناس بأكثر من الطعام، حيث قدمت هذه الأشجار المزروعة منذ ما يصل إلى 6000 سنة، الأوراق المستخدمة لصنع السلال، في حين أن بذورها  أحرقت لإنتاج الفحم. كما استخدمت الزيوت المستخرجة منها لصناعة الصابون ومستحضرات التجميل، في حين أعطيت البذور للحيوانات كعلف.

ويوجد في الإمارات أكثر من 40 مليون شجرة نخيل، وكثير منها زرعت للحصول على التمر، في حين أن البعض الآخر لتحسين مظهر المدينة. وعلى الرغم من أن بعض الاستخدامات التاريخية لنخيل التمر لم تعتمد على التكنولوجيا، إلا أن العلم يخلق طرقا جديدة يمكن من خلالها استغلال أجزاء من هذا النبات على نحو أفضل، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

على سبيل المثال، يبحث العلماء في جامعة الإمارات في العين، ومعهد مصدر في أبو ظبي، وجامعة هيريوت وات في دبي في إمكانية استغلال نواة التمر كمصدر للديزل الحيوي. فعلى الرغم من أنها تستخدم في بعض الأحيان لاستخراج زيوت الصابون أو كعلف للحيوانات، إلا أنها غالبا ما تعتبر كنفايات.

وقال الدكتور سليمان الزهير من جامعة الإمارات: “إنها مادة عديمة القيمة، ولا نستفيد منها في العادة، وأي شيء يمكن أن نحصل عليه  سيكون إيجابيا”.

ونشرت الدراسة الأخيرة بعنوان “إنتاج وقود الديزل الحيوي من الزيوت المستخرجة من نوى التمر” في مجلة “الكيمياء الخضراء والكيمياء المستدامة”. وفي هذه الدراسة، استخرج الباحثون نواة التمر وقاموا بتنظيفها، ثم جففوها لمدة يومين قبل الطحن والنخل. واستخرجوا منها الزيت، وبلغ العائد نحو 11.7 في المائة. وهذه نوعية مماثلة للزيوت النباتية المستخدمة في إنتاج وقود الديزل الحيوي، ويمكن تحويلها إلى وقود حيوي بكفاءة تبلغ حوالي 90 في المائة.

وكثيرا ما ينظر إلى وقود الديزل الحيوي على أنه صديق للبيئة ومع ذلك، هناك عيوب بيئية مرتبطة بتزايد استخدام المحاصيل الغنية بالنفط مثل بذور اللفت ونخيل الزيت وفول الصويا لإنتاج وقود الديزل الحيوي. ولذلك، فإن توفير مصادر بديلة للديزل الحيوي، مثل استخدام نواة التمر يبدو أمراً ذأ ضرورة ملحة.