,

لماذا تريد الإمارات استخدام البلوكتشين؟


منذ بداية الارتفاع الكبير في قيمة البيتكوين منذ أكثر من عام، أعلن العديد من المعلقين عن قرب نهاية هذه العملة، معتبرين أن القيمة الحقيقية للعملة الرقمية التي يجب أن تستقطب المستثمرين تكمن في التكنولوجيا الأساسية وهي البلوكتشين.

وأياً كانت القيمة الحقيقية للبيتكوين، شهدت السنوات الأخيرة ميلاً ساحقاً إلى الاستثمار في تكنولوجيا البلوكتشين التي من قبل البنوك والحكومات والشركات الكبيرة.

ولكن ما هي البلوكتشين، ولماذا يردي الجميع استخدامها؟

أساسا، البلوكتشين تشبه السجل الذي يمكن الوصول إليه من قبل أي شخص. ويمكن استخدامه لعدد من الأغراض المختلفة، بما في ذلك سجلات المستشفيات والمعاملات المالية والبيانات الحكومية. ولا يسيطر عليه أي شخص، ولا توجد سلطة مركزية مثل حكومة أو مصرف. بدلا من ذلك، كل من يستخدم البلوكتشين يساهم فيه بطريقة صغيرة.

ويقول أنصار هذا النوع من الهكيلة أنه أكثر كفاءة ونزاهة، كما يشير مؤيدو تكنولوجيا البلوكتشين أيضا إلى شفافيتها، ويقولون إنها تقلل من خطر الاحتيال، حيث تخلق معيارا جديدا للثقة في المعاملات، من خلال اعتمادها على الرياضيات لدعم السجلات، والتوقيع الرقمي مع كل عملية يجعل العبث به مستحيلا، بحسب غلف نيوز.

وقد سارعت دولة الإمارات إلى الاعتراف بإمكانات مثل هذه التكنولوجيا. وفي فبراير 2016، أعلن متحف دبي للمستقبل، وهو مركز للابتكار، تشكيل مجموعة بحثية تركز على تكنولوجيا بلوكتشين. ويتكون مجلس بلوكتشين العالمي من 32 عضوا بما في ذلك الكيانات الحكومية، مثل مكتب دبي للحكومة الذكية، والشركات العالمية مثل سيسكو، آي بي إم، ساب، ومايكروسوفت، وبصورة متزايدة، تنظر البنوك في طرق لإدماج تكنولوجيا بلوكنشين في عملياتها.

وفي أغسطس 2017، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن ستة من أكبر البنوك في العالم عقد شراكات لإيجاد شكل جديد من النقود الرقمية التي من شأنها أن تساعد في تسوية المعاملات المالية عبر البلوكتشين.

وأعلن محافظ البنك المركزي الإماراتي يوم الأربعاء عن مشروع مشترك مع سلطة النقد العربية السعودية لاستخدام تقنية بلوكتشين لإصدار العملة الرقمية المقبولة في المعاملات عبر الحدود بين البلدين.

ويبدو أن هذه هي المرة الأولى التي يوافق فيها بلدان على العمل معا على مثل هذا النظام، وعلى الرغم من المخاوف بشأن الاحتيال في البداية، إلا أن البنوك تستكشف الآن كيف يمكنها استغلال التكنولوجيا لتسريع أنظمة العمل في مكاتب الدعم الخلفية.

وأوضح مبارك راشد المنصوري، محافظ البنك المركزي في دولة الإمارات  أن العملة الرقمية لن تسمح للمستهلكين باستخدامها، بل سيتم تداولها بين المؤسسات المالية في البلدين.