,

كيف يؤثر الضباب على رحلات الطيران في الإمارات؟


تسبب الضباب في تعطيل وتأخير وتحويل العديد من رحلات الطيران في الإمارات خلال الأيام القليلة الماضية، حيث يصعب الطيران في ظل مثل هذه الظروف الجوية.

يقول خبراء الطيران إن الطيارين عادة ما يحتاجون إلى فجوة 200 قدم (61 مترا) بين الغيوم والأرض ليكونوا قادرين على رؤية المدرج والهبوط بالطائرة بأمان. وعندما يتشكل الضباب على المدرج فإن هذه الفجوة تميل إلى أن تكون أقل من 200 قدم وتنخفض الرؤية إلى النقطة التي في الأساس لا يمكن للطيارين معها مشاهدة الأرض.

كما يجب أن يكون الطيارون قادرين على الرؤية ضمن مجال لا يقل عن 800 متر قبل كل من الإقلاع والهبوط.

ومن الممكن للطائرات أن تقلع وتهبط بالسقف السحابي المنخفض والرؤية المنخفضة في حال توفر البنية التحتية الصحيحة، وتوفر المعدات المناسبة على متن الطائرة، ويتم تدريب الطاقم على التعامل مع مثل هذه الحالات. والمشكلة هي أن مثل هذه التجهيزات والإجراءات مكلفة للغاية، بحسب موقع ستاف النيوزلندي.

وتمكن معدات التكنولوجيا الفائقة في معظم الطائرات الحديثة الطيارين على الهبوط في الظروف الصعبة، بما في ذلك الضباب الكثيف. غير أن الطائرات التوربينية التي تخدم العديد من الوجهات الإقليمية ليست كذلك، بمعنى أنه عند تشكل الضباب، ستتأخر هذه الطائرات عن موعد رحلاتها حتما.

وعندما تصل إلى المدرج، يحتاج الطيارون حتى في الطائرات الدولية المجهزة تجهيزا جيدا إلى أن يكونوا قادرين على الرؤية من خلال الزجاج الأمامي بوضوح لتوجيه الركاب إلى بر الأمان.

ويجعل الضباب والأمطار الغزيرة من الصعب على الطيارين رؤية الطائرات الأخرى أو مركبات المطار، ويتوجب أن تكون الطائرات متباعدة بشكل أكبر  عند الاقلاع والهبوط  لتقليل فرصة الاصطدامات. ويمكن أن تتفاقم التأخيرات الناجمة عن الأحوال الجوية السيئة إذا تأخر الطيارون والموظفون الآخرون عن العمل بسبب الظروف الضبابية على الطرقات.