,

كيف ستؤثر ضريبة القيمة المضافة على طلاب الجامعات في الإمارات؟


تنفس أولياء الأمور الصعداء بعد أن علموا أن ضريبة القيمة المضافة لن تطبق على الرسوم المدرسية، إلا أن مؤسسات التعليم العالي لم تنج من الضريبة.

واعتبارا من 1 كانون الثاني / يناير، أصبحت ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة قابلة للتطبيق على جميع مؤسسات التعليم العالي الممولة من القطاع الخاص في دولة الإمارات، مما يعني أن على طلاب الجامعات دفع الضرائب على الرسوم الجامعية. وإذا تم تمويل المؤسسة بأكثر من 50 في المائة من قبل الحكومة، فلن تخضع للضريبة.

ولكن ما هو التأثير المتوقع لفرض ضريبة بنسبة 5 في المائة – وهو ما يعتبر أدنى معدل في العالم – على الأسر والطلاب المستقلين الذين يعيشون على ميزانية شهرية أو سنوية ضيقة جدا؟

بالنسبة للطالبة النيجيرية في دبي، أونور تشوكوت، 21 عاماً، من المتوقع أن يكون للضريبة “تأثير كبير” على الوضع المالي لعائلتها. حيث ستضطر العائلة إلى أن تستخدم  مدخراتها التي وفرتها لرسوم  تعليم أشقائها  لتغطية الضرائب المفروضة على رسوم تعليمها الجامعية، حيث يدفع والداها، اللذان يعيشان في نيجيريا، 48.000 درهم سنويا مقابل رسومها الجامعية، في حين ستصل هذه الرسوم إلى ما مجموعه 50.400 درهم، بما في ذلك الضرائب (2.400 درهم)، بحسب صحيفة خليج تايمز.

وعلى الرغم من أن هذا المبلغ قد لا يبدو كبيرا بالنسبة للكثيرين، إلا أنه كذلك بالنسبة لوالدي أونور، حيث أن مبلغ 2،400 درهم يمكن أن يستخدم لتغطية رسوم دراسة أشقائها.

وتقول أونور “يدفع والدي مبلغ 116.600 درهم للرسوم الدراسية وتكاليف التأشيرات والمسكن، وأنا لا أضيف نفقات أخرى، لكن الضريبة لها تأثير كبير من الناحية المالية لأن الأموال التي خصصت لأخوتي سيتم قطعها لدفع نفقات دراستي”.

أما شبنم باشيري، وهي طالبة إيرانية في دبي، فستضطر إلى العمل بدوام جزئي لمساعدة والديها على تسديد التكاليف الإضافية لرسومها التي تفرضها الضريبة. حيث تلقت باشيري منحة جزئية لدراسة التواصل الإعلامي، لكن تطبيق الضريبة الجديدة يضيف مبلغ 38000 درهم إلى الرسوم الأصلية.

وتقول خبيرة في ضريبة القيمة المضافة، إن القطاع الخاص للتعليم العالي سيبقى جذابا للأسر على الرغم من ضريبة القيمة المضافة البالغة 5 في المائة على الرسوم الدراسية، وأضافت خديجة راشدي، رئيسة قسم الشؤون القانونية والضريبية والامتثال والشؤون التنظيمية في شركة فينيكس ماناجيمنت سولوتيونس، إن ضريبة القيمة المضافة البالغة 5 في المائة هي واحدة من أقل المعدلات في جميع أنحاء العالم. وهي تعتقد أنه لن يكون هناك سوى تأثير في “الحد الأدنى” على ميزانيات الأسرة بسبب الضريبة.