,

كيف ستؤثر قوانين الاتحاد الأوروبي الجديدة على الإمارات؟


دخلت أكبر التغييرات في خصوصية البيانات حيز التنفيذ في الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من يوم الجمعة، ومن المحتمل أن يتأثر العديد من السكان في الإمارات بهذه التغييرات.

وتنص قواعد تنظيم حماية البيانات العامة الجديدة أن على الشركات أن تضع الخصوصية في مركز جميع التطبيقات والعمليات الجديدة بموجب قانون الاتحاد الأوروبي. وفي أعقاب سلسلة من فضائح تبادل البيانات في عالم الإنترنت، سيتعين على العديد من الشركات تغيير طريقة عملها.

كيف سيؤثر ذلك على المستهلكين في الإمارات؟

تغطي اللوائح حماية البيانات والخصوصية لكل شخص في الاتحاد الأوروبي، والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، والمسافرين إلى القارة أو الذين يعملون هناك. واعتباراً من 25 مايو، سيُطلب من المستهلكين تقديم موافقة صريحة ومباشرة على بياناتهم الشخصية لاستخدامها ومعالجتها. وسيكون للمستهلكين الآن الحق في طلب الوصول إلى بياناتهم ليتم تصحيحها أو حذفها.

وستؤثر اللائحة الجديدة على كل مؤسسة في جميع أنحاء العالم ترغب في التعامل مع شركة فردية أو شركة تابعة للاتحاد الأوروبي، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

لماذا يحدث هذا الآن؟

كانت هناك حاجة لقواعد جديدة لمواكبة الكم الهائل من البيانات الرقمية التي يتم إنشاؤها. كما أثارت سلسلة من الفضائح حول مشاركة البيانات دون موافقة أسئلة في الأشهر الأخيرة حول مدى أمان معلوماتنا عبر الإنترنت. وأشهر الحالات تورط كامبريدج أناليتيكا، التي اتهمت باستخدام بيانات أكثر من 87 مليون مستخدم للفيسبوك دون موافقة. وزُعم أن المعلومات استخدمت بشكل غير ملائم للتأثير على رأي الناخبين خلال الانتخابات العالمية.

وقال جيامبيرو ناني، مسؤول شؤون الحكومات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى سيمانتك المتخصصة في الأمن الإلكتروني: “لقد أظهرت الأحداث الأخيرة أن على المؤسسات أن تفعل المزيد لحماية بيانات الأفراد”.

وأضاف “لقد رأينا انتهاكات كبيرة أدت إلى سرقة المعلومات الشخصية للمستهلكين، والتي يمكن استخدامها بعد ذلك في عمليات الاحتيال المالي”.

ما الذي سيتغير؟

سيؤدي القانون إلى إزالة تشريعات الخصوصية القديمة للاتحاد الأوروبي ومواءمة كيفية معالجة البيانات في جميع أنحاء المنطقة. وستؤثر اللائحة الجديدة على كل منظمة في جميع أنحاء العالم تريد التجارة مع الاتحاد الأوروبي.

كما أن عدم الإبلاغ عن خروقات البيانات سيترتب عليه عقوبات مالية كبيرة تصل إلى 20 مليون يورو أو أربعة في المائة من رقم الأعمال السنوي، بحسب أيهما أكبر.

وسيتعين على مراقبي البيانات إخطار المستهلكين على الفور بالمخاطر والتدابير المتخذة للتخفيف من أي خروقات للبيانات، مثل تغيير كلمات المرور أو إلغاء بطاقات الائتمان.

ما الذي يجب أن تفعله الشركات في الإمارات؟

سوف تحتاج أي شركة تتطلع إلى التجارة مع أوروبا إلى تغيير طريقة عملها والالتزام بلوائح تقاسم البيانات الجديدة للاتحاد الأوروبي، وإلا ستواجه غرامات باهظة.

ومن أجل الامتثال بشكل صحيح للوائح الجديدة، يجب على الشركات في مجال التكنولوجيا  أن تثبت أنها قادرة على وضع العمليات والسياسات الصحيحة في المكان المناسب لتوفير أمن استثنائي للبيانات.