,

هل يمكن أن تورّث حسابات التواصل الاجتماعي في الإمارات؟


يؤكد الحكم الصادر في ألمانيا الأسبوع الماضي أن حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية يمكن أن تكون موروثة من قبل المستفيدين من الأشخاص، وهو حكم من المرجح أن تتبعه العديد من الأحكام القضائية.

بالنسبة للأوروبيين الذين لديهم وصايا مسجلة في محاكم مركز دبي المالي العالمي والذين اختاروا القانون الألماني ليحكم وصاياهم، فإن الحكم له صلة مباشرة بهم.

ويتعامل المحامون والمشرعون في جميع أنحاء العالم مع الوضع القانوني للأصول على الإنترنت، وليس فقط البيانات الشخصية على مواقع مثل الفيسبوك أو يوتيوب، ولكن أيضا الموارد القيمة مثل الحيازات في cryptocurrencies.

ولضمان احترام رغبات الشخص بشكل كامل، يحث رئيس مركز خدمة مركز دبي المالي الأشخاص المسجلين على تضمين تعليمات واضحة في الوصايا المسجلة، للتأكد من أن عقاراتهم الافتراضية يتم توريثها بنفس الطريقة التي يتم بها توريث ممتلكاتهم المادية، مثل المنازل والحسابات المصرفية، بحسب صحيفة خليج تايمز.

وقال شون هارد، مدير مركز خدمات مركز دبي المالي العالمي: “إن قانون التصرف في الأصول عبر الإنترنت يتغير بسرعة مع صدور حكم آخر من ألمانيا يوضح الاتجاه الذي يتخذه المشرعون الآن”.

وأضاف “بدلاً من التغاضي عن مثل هذه الأمور، آمل أن يتطور القانون بطريقة تتفق مع الوصية، فمن المنطقي أن تترك تعليمات واضحة في وصيتك بشأن من ينبغي ويجب أن يكون لديه حق الوصول والحصول على ملكية حساباتك على مواقع التواصل”.

وتابع هارد “في مسح أجريناه العام الماضي، سألنا المقيمين في دولة الإمارات عما إذا كانوا يريدون حماية بثهم الرقمي وموروثهم على وسائل الإعلام الاجتماعية وتوريثه، وقالت أغلبية ساحقة (89%) أنهم يريدون إلغاء تنشيط حساباتهم على وسائل الإعلام الاجتماعية، وأضمن طريقة لتحقيق ذلك هي من خلال الأحكام الصريحة في الوصية المسجلة”.

وأوضح هارد أن الذين يرغبون في توريث حساباتهم، يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار الخطوات العملية التي تمكنهم القيام بذلك بينما لا يزالون على قيد الحياة، لضمان أن المستفيد المختار يمكنه الوصول إلى الحسابات على سبيل المثال من خلال السماح بتخزين كلمات المرور أو غيرها من المعلومات في صندوق ودائع آمن. أو في وثيقة مكتوبة بحوزة محام موثوق”.

وفي هذه القضية الألمانية الأخيرة، حكمت المحكمة الفيدرالية أن الورثة لهم الحق في الوصول إلى حسابات الفيسبوك الخاصة بأقاربهم المتوفين، وقالت إن حساب وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تورث بنفس الطريقة التي تورث بها الممتلكات التقليدية.

وقررت محكمة كارلسروه أن تمنح أماً لفتاة تبلغ من العمر 15 عاما توفيت بعد أن أصابها قطار إمكانية الوصول إلى حسابها على الفيسبوك لاكتشاف ما إذا كانت تفكر في الانتحار أم لا. وعارضت فيسبوك هذا الحكم على أساس الخصوصية.

وتتوفر القدرة على تسجيل الوصية في محاكم مركز دبي المالي العالمي للمقيمين وغير المقيمين في دولة الإمارات، مما يسمح لهم بتطبيق قانون البلد الأم الذي وقع عليه الاختيار، وذلك لتنظيم كيفية توزيع أصولهم الشخصية بعد وفاتهم.

وبدون وصية مسجلة، سيتم تقسيم الأصول الموجودة في دبي ورأس الخيمة بين الأقارب وفقاً لصيغة محددة مسبقاً تبعاً لمبادئ الشريعة الإسلامية.