,

ما سبب زيادة أعداد قناديل البحر على شواطىء الإمارات؟


يمكن أن يكون لتغير المناخ تأثير إضافي غير متوقع على البيئة البحرية في الإمارات، حيث يشجع الطقس الأكثر دفئًا زيادة أعداد حيوان قنديل البحر في شواطىء البلاد.

وتمضي القناديل التي تم رصدها لأول مرة في مياه البلاد في شهر سبتمبر فترة أطول مما كان متوقعًا – تقريبًا حتى الأسابيع الأخيرة من العام – ويعتقد خبير بيئي أن الاحترار العالمي يمكن أن يكون جزءًا من السبب الذي يدفعها إلى ذلك.

لكن الخبير يحث رواد البحار على عدم الشعور بالذعر، حيث أن الزيادة في قناديل البحر هي علامة على وجود مياه صحية، والأغلبية لا تشكل أي تهديد.

وعلى الرغم من أن لدغات بعض الأنواع يمكن أن تكون سيئة ، إلا أن معظمها تختفي قريباً من شواطئ الإمارات  إلى المياه العميقة.

وكانت الأعداد الكبيرة التي تم الإبلاغ عنها في الأسابيع الأخيرة مقياسا للمياه السليمة، مما يشير إلى وجود كائنات مجهرية وفيرة تتغذى عليها هذه الحيوانات، بحسب صحيفة “ذا ناشيونال”.

وعادة ما تتزامن التغيرات في درجات حرارة المياه في فصلي الربيع والشتاء مع مشاهد قناديل البحر، وكان عام 2018 حافلاً بهذه المشاهدات.

وقال أحمد الهاشمي، مدير قسم التنوع البيولوجي في هيئة البيئة في أبو ظبي: “إن تزايد عدد القناديل في العالم مرتبط بتغير المناخ، حيث أن زيادة درجات حرارة المياه يمكن أن ترفع كميات الكائنات الدقيقة في البحار التي تغذيها”.

وأضاف: “قناديل البحر في الماء مؤشر جيد على البحار الصحية، إنها تتغذى على أنواع مختلفة من الطحالب المجهرية والعوالق النباتية وتوفر الغذاء لأنواع فريدة مثل السلاحف، لذلك فإنها تلعب دورا رئيسيا في السلسلة الغذائية البحرية والنظام الإيكولوجي. وفي هذا الوقت من العام ، ليس من غير المألوف رؤية أعداد كبيرة من قناديل البحر حول الإمارات”.

وتم العثور على عدة أنواع من قناديل البحر في المياه الساحلية لدولة الإمارات، مع ظهور نوع الشحوم الأزرق في شهري أبريل ومايو. وعادةً ما يتم رصد القناديل قناديل القراص التي ترتبط بشكل أكثر شيوعًا باللسعات العرضية للسباحين في سبتمبر وأكتوبر.