,

كيف غيرت أكوا بريدج زراعة الأسماك في الإمارات؟


كونها أمة تفخر بتراثها الساحلي، يعتبر الصيد تقليدًا راسخًا في ثقافة دولة الإمارات، ومع ذلك، أدى تزايد الطلب على الأسماك كمصدر غني للبروتين على مر السنين إلى استنفاد كبير للأرصدة السمكية.

وإدراكاً للطلب المتزايد في الأسواق على الأسماك المستزرعة عبر تقنيات تربية الأحياء المائية، تم إنشاء أكوا بريدج في دبي في عام 2017 لدعم مزارعي الأسماك المحليين لإنتاج أسماك ذات جودة عالية وأسعار تنافسية وآمنة ولذيذة باستخدام التكنولوجيا المستدامة مع الحفاظ على البيئة .

وتركز الشركة على استزراع الأسماك البحرية ومفارخها لدعم صناعة الاستزراع المائي المحلية وتقليل الاعتماد على الأسماك المستوردة.

ووفقاً لوزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات، يبلغ متوسط ​​الاستهلاك السنوي من المأكولات البحرية حوالي 226،000 طن، في حين أن المصيد المحلي للأسماك في البلاد من مخزونات الأسماك الطبيعية في الخليج يبلغ 70،000 طن فقط، مما يجبر البلاد على الاعتماد على الواردات لأكثر من 70 في المائة من المأكولات البحرية.

وتهدف أكوا بريدج إلى تمكين صناعة الاستزراع المائي المحلية، وكذلك تعزيز  أعمال صغار المزارعين والعاملين في الأسماك الساحلية وتطوير قدرات إنتاج المأكولات البحرية لجميع الجهات الفاعلة في دولة الإمارات. من بين 13 مزرعة سمكية مسجلة في جميع أنحاء البلاد، تدعم أكواد بريدج 11  مزرعة، بحسب “غلف نيوز”.

ويشكل الأمن الغذائي الوطني جزءاً أساسياً من خطة الحكومة الاتحادية لتحسين نوعية الحياة في دولة الإماراتظظ، كما أن زيادة كفاءة المنتجات الغذائية المنتجة محلياً وقدرتها التنافسية هي إحدى مبادراتها الاستراتيجية العشر.

وقد نما الاهتمام بهذه الصناعة في السنوات الأخيرة وتوجت بإنشاء مركز الشيخ خليفة للبحوث البحرية في أم القيوين. وركزت المرحلة الأولى على إنتاج الإصبعيات (الأسماك الصغيرة)، والتي كانت تستخدم في برامج إعادة التخزين في الخليج والتنمية المستدامة للاستزراع المائي في دولة الإمارات.

وتعمل أكوا بريدج مع العديد من الجهات الحكومية في دولة الإمارات، بما في ذلك بلدية دبي، ووزارة شؤون الرئاسة، ووزارة التغير المناخي والبيئة، لزيادة الإنتاج من المزارع السمكية في الإمارات.

وفي عام 2018، حققت شركة أكوا بريدج مبيعات سنوية بلغت 3.8 مليون درهم، ويعمل لديها حوالي 30 شخصًا في العديد من المشاريع بجميع أنحاء البلاد.