,

ما الفئة العمرية الأكثر ارتكاباً للحوادث المرورية في الإمارات؟


كان السائقون الجدد من الشباب صغار السن أكثر عرضة بنسبة ثمانية أضعاف للتورط في حوادث مرورية خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الحصول على رخصة القيادة والقيادة بشكل مستقل عما كانوا عليه خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة على تصريح المتعلم، بحسب ما كشفت دراسة حديثة نشرت في المجلة الأمريكية صحة المراهقين على عادات القيادة في سن المراهقة.

وتقول الدراسة: “إن سبب الحوادث التي يرتكبها الشباب  ليس قلة المهارة، بل القدرة على اتخاذ القرار الصحيح أثناء القيادة”.

كما أظهرت الدراسة التي قادها بروس ج. سايمونز مورتون من المعهد القومي الأمريكي لصحة الطفل والتنمية البشرية أن السائقين الشباب الجدد كانوا أكثر عرضة بنسبة أربعة أضعاف للانخراط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر مثل التسارع السريع والفرامل المفاجئة والانعطافات الصلبة.

وفي الإمارات، وخلال الربع الأول من عام 2018، تسبب الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 30 سنة في 46 في المائة من الحوادث في إمارة أبو ظبي، وفقاً لشرطة العاصمة.

وتم تسجيل أكثر من 4.6 مليون مخالفة مرورية في عام 2017 في أبو ظبي وتم ارتكاب معظمها من قبل الفئة العمرية 18-30 سنة، والتي تشكل 44.8 في المائة، حسب الإحصاءات الصادرة عن الشرطة.

وكشفت دراسة استقصائية أجرتها شركة Road Safety في الإمارات أن نحو 55 في المائة من السائقين الشباب  في الفئة العمرية 18-24 سنة يقولون إنهم يلجؤون إلى السرعة للتباهي أمام الآخرين أو إثارة إعجابهم، بحسب “غلف نيوز”.

وتنطوي المخاطر الشائعة التي تواجه السائقين الشباب اليوم على أجهزة تشتيت الانتباه. ويقول الخبراء: إن مجرد مرور أربع ثوانٍ من العين بعيدًا عن الطريق يزيد بشكل كبير من فرصة وقوع حادث.

وأفاد سايمونز مورتون المدير الإداري لشركة Road Safety UAE بأن “السائقين الشباب لديهم أعلى معدل للحوادث المميتة من جميع الفئات العمرية الأخرى. وخاصة مع استمرار نمو الإغراءات وتوفر تقنيات الترفيه والأجهزة الإلكترونية المحمولة التي عادة ما يكون الشباب أول من يبنايها.

ومن المرجح أن يتعرض السائقون الجدد للمشاكل لأنهم يفتقرون إلى الخبرة، ولكن أفضل طريقة لتقليل خطر وقوع الحوادث هو أن يصبحوا سائقين متمرسين.

ويقول مورتون: “قد يستغرق الأمر بضع ساعات فقط خلف عجلة القيادة حتى يتمكن معظم المبتدئين من تطوير مهارات إدارة السيارة المعقولة، لكن حكم القيادة الآمنة، كما هو الحال مع جميع الأنشطة المعقدة، لا يأتي إلا من خلال التجربة”.