,

كيف يمكن للشركات الإماراتية أن تساعد في تنمية القراءة؟


بفضل الجهود التي بذلتها حكومة الإمارات ومبادرة الإمارات للقراءة، يتم تشجيع الأطفال والكبار في جميع أنحاء العالم العربي على المزيد من القراءة.

حتى أن الكيانات الحكومية والخاصة في الإمارات أنشأت مكتبات ومقاهي في مواقعها لتنمية ثقافة القراءة. وفي مبنى وزارة الثقافة على سبيل المثال، يمكن للموظفين والزوار تناول فنجان من مقهى السعادة وقراءة كتاب من الرفوف الموجودة في الطابق الأرضي للوزارة.

كما أطلقت الشيخة شما بنت سلطان آل نهيان مبادرة لتشجيع الأطفال على القراءة أثناء إعادة تأهيلهم في مستشفيات الإمارات، من خلال توفير عربات الكتب أو غرف القراءة.

وكل عام نرى ظهور كتاب إماراتيين جدد، حيث كشفت هيئة الشارقة للكتاب مؤخراً عن الطبعة الأولى من معرض الإمارات للكتاب، وهو حدث سنوي يروج لأعمال الناشرين والكتاب الإماراتيين، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ومع ذلك، لا يزال يتعين القيام بالمزيد، لغرس عادة القراءة عند الأطفال لتستمر معهم مدى الحياة. وهناك فرصة حقيقية لمحلات بيع الكتب للانضمام إلى هذه المجهودات، لأننا بعض الأحيان نحتاج إلى إحضار الكتب إلى القراء، بدلاً من العكس.

في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، تأخذ المجموعات غير الهادفة للربح مثل Libraries Without Borders بإحضار الكتب إلى المغاسل من خلال مبادرة Wash and Learn. وغالبًا ما يقضي الأطفال ساعات يشاهدون ملابسهم وهي تغسل خاصة في عطلة نهاية الأسبوع، وبدلاً من جعلهم يجلسون هناك فقط أو يلعبون الألعاب على جهاز الآيباد، يتم تشجيعهم على القراءة في منطقة الانتظار.

ويمكن تبني هذه المبادرة من قبل إحدى المكتبات المحلية، من خلال توفير الكتب في مناطق الانتظار أو محطات الحافلات أو المدارس. ويمكن أن تحتوي على عربات أو أكشاك لبيع الكتب أو حتى آلات لبيع الكتب؛ ويمكن للآلات أن تعمل 24 ساعة في اليوم، مما يجعلها اقتصادية بسبب انخفاض النفقات العامة.

ويمكن أن تتبنى شركات الطيران فكرة مماثلة لتوفير الكتب للركاب لقراءتها أو شرائها. ويمكن توسيع المفهوم ليشمل وسائل النقل العام مثل العبارات والحافلات التي تتيح للركاب القراءة وبناء معارفهم أثناء التنقل اليومي.

القراءة مهمة وقد قطعت دولة الإمارات شوطاً جيداً عندما يتعلق الأمر بزراعة ثقافة القراءة. الشركات لها دور تلعبه هنا أيضًا، وهنا يبرز دور المكتبات والناشرين للمشاركة في نشر الإبداع.

لم يعد الأمر يتعلق فقط بحضور العملاء فعليًا إلى المتجر، بل يتعلق الأمر بخلق الرغبة في القراءة والمزيد من الفرص للانغماس في الكتب.