,

بالصور| تعرف على الرجل الذي زرع آلاف الأشجار في الإمارات


عندما وصل ديفيد برايس إلى الإمارات في عام 1977 كان منزله عبارة عن كابينة على الكثبان الرملية. لم يكن لديه كهرباء أو تكييف هواء وكان العشاء عبارة عن كاري دجاج مطهو فوق أسطوانة زيت قديمة.

وكان السيد برايس يقود مشروعًا لزراعة عشرات الآلاف من الأشجار حول قرية قيد الإنشاء في المنطقة الغربية من أبوظبي.

وكان مخطط التشجير جزءًا من مساحات شاسعة من مبادرة لغرس الأشجار بدأها الشيخ زايد رحمه الله، الذي كان يبني مساكن دائمة للبدو الرحل في الصحراء الجافة.

وأعرب الشيخ زايد عن أمله في أن توفر الأشجار الظل، وتحسن مظهر القرى وتجعلها أكثر ملاءمة للعيش.

وكان لشيخ زايد يعتقد أيضًا أن هذا الحزام الأخضر يمكن أن يبرد المنطقة، وعمل أشخاص مثل السيد برايس على تحقيق ذلك.

وقال براس: “بدا الأمر وكأنه مغامرة جيدة. لكنني لم أعرف ما الذي كنت أحصل عليه”.

وبعد أكثر من أربعة عقود، يتذكر السيد برايس هذه الأيام الرائدة كما لو كانت قد حدثت بالأمس. لم يكن غريباً على الخليج العربي، حيث خدم مع الأسطول الملكي البريطاني المساعد عندما كان في السابعة عشرة من عمره، لكن علاقته مع شركة بريطانية للمناظر الطبيعية كان من شأنها أن تغير حياته.

وقال: “من عمر حوالي 11 عامًا، عملت في شركة Verge and Embankment Beautification خلال عطلاتي المدرسية في قطع الحشائش وإزالة الأعشاب الضارة”.

وصل السيد برايس في يوليو عام 1977، وسافر إلى مخيم على بعد 250 كيلومترًا من أبوظبي بعد يوم من هبوطه في مطار البطين بالعاصمة، كانت الحرارة حارقة والرمال التي لا نهاية لها والمهمة صعبة. لم يكن هناك ثلاجة أو مصدر للمياه وكان هناك متجر وحيد يبعد عدة كيلومترات يبيع الدقيق والأرز.

وقاد السيد برايس البالغ من العمر الآن 63 عامًا فريقًا من حوالي 30 عاملاً باكستانياً لزراعة أكثر من 80.000 شجرة معظمها من السدر والغاف، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ويعترف السيد بريس بأنه كان هناك حاجة إلى كمية هائلة من الأشجار لتغيير المناخ، فالأشجار لها تأثير تبريد ولكنك يجب زراعة الكثير منها لهذا الغرض.

وغادر السيد برايس المشروع بعد أربع سنوات وتم تسليمه إلى بلدية أبوظبي، وعاد مؤخراً لزيارة الإمارات التي عاش فيها طوال فترة المشروع.

يتذكر السيد برايس قائلاً: “لقد وقفت على تل المخيم وتساءلت:” كيف كنت أعيش هنا لمدة أربع سنوات؟  لقد كانت مشقة كبير ولكن في العشرين من العمر، كانت الحياة مختلفة تمامًا”.