,

كيف ستحقق الإمارات أمنها الغذائي في العام الجديد؟


تحدد قدرة أي دولة على التصرف بشكل مستدام مدى نجاح تطورها، وفي سياق الأمن الغذائي، تعني الاستدامة تمكين جميع المواطنين والمقيمين من الحصول على الغذاء الكافي بأسعار معقولة في جميع الأوقات.

وتقول مريم المهيري وزيرة الأمن الغذائي في الإمارات في مقالة نشرتها صحيفة ذا ناشيونال: “عند وضع استراتيجية الغذاء، كنت أنا وزملائي ندرك تمام الإدراك أن نجاحها سيعتمد على قدرتنا على إنشاء شراكات هادفة تشمل المجتمع”.

وأضاف: “بصفتي وزير دولة الإمارات للأمن الغذائي، من واجبي التأكد من أن سكان دولة الإمارات الذين يتزايد عددهم يحصلون على تغذية كافية، وأن سلسلة الإمداد الغذائي الوطنية تعمل بشكل مستدام حتى في حالات الطوارئ. وستصبح هذه المهمة أكثر أهمية حيث من المتوقع أن يرتفع عدد سكان البلاد مليون شخص أو نحو ذلك خلال العشرين عامًا القادمة. وعندما تأخذ في الاعتبار ظروف زراعة المحاصيل في الإمارات العربية المتحدة، مثل رداءة نوعية التربة، وتقلص مستويات المياه الجوفية، ونقص الأراضي الصالحة للزراعة، وهطول الأمطار السنوي، ليس من الصعب أن نرى أن الحصول على الغذاء يمثل تحدياً كبيراً”.

وبفضل القيادة الإماراتية التي أقامت علاقات ودية مع الحكومات الأخرى، أنشأت الدولة سلاسل إمداد قوية بالواردات توفر 90 في المائة من إجمالي الغذاء.

وتابعت المهيري: “ولتقليل اعتماد الإمارات الكبير على واردات الأغذية، أطلقت أنا وزملائي في نوفمبر 2018 الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي لنقل الإمارات من مكانها الحالي البالغ 21 على المؤشر  العالم للأمن الغذائي إلى أن تكون من بين أفضل 10 بلدان بحلول عام 2021 وفي المرتبة الأول بحلول عام 2051. وعند وضع الإستراتيجية، كنا ندرك تمام الإدراك أن نجاحها سيعتمد على قدرتنا على إنشاء شراكات هادفة”.

وأوضحت المهيري: “إن بدء الإستراتيجية في الأشهر القليلة الأولى يعني إيجاد شركاء مناسبين. ويتمثل أحد الركائز الأساسية في تمكين الإنتاج الغذائي المحلي القائم على التكنولوجيا، والذي يهدف إلى زيادة العائدات المحلية بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2021. وكان أول ما فعلناه هو إزالة الحواجز المتصورة في تبني التكنولوجيا في هذا القطاع. ومن خلال القيام بذلك، شاركنا مع أصحاب المصلحة في القطاع الخاص لإنشاء 10 مبادرات جديدة في 100 يوم”.

وفيما يتعلق بخلق سكان أصحاء، أطلق مكتب الأمن الغذائي والبرنامج الوطني للسعادة والرفاهية في سبتمبر 2019 سياسة وضع العلامات الغذائية، وتشير الملصقات الحمراء والصفراء والخضراء إلى نسبة السكر والملح والدهون. ويعتمد نظام وضع العلامات على الأغذية على دراسة قامت بها مبادرة “تصميم المجتمع من أجل الرفاهية” وهي شريك مهم آخر يساعدنا في تحقيق أهدافنا.