,

قصة إماراتية وجدت العزاء في غسل الأموات بعد وفاة ابنتها


عندما توفيت ابنة شيخة سالم قبل 15 عاماً، بدأت تبحث بشكل محموم عن شخص ما لغسل جسم طفلتها وفقاً لتعاليم الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة الامريكية حيث توفيت الطفلة أثناء علاجها من مرض سرطان الدم.

وقالت السيدة شيخة إنها اضطرت لاستدعاء زوجين مصريين من ولاية أخرى لغسل جسم ابنتها، وكانت هذه الحادثة نقطة تحول في حياتها، حيث استقالت من عملها بوزارة الداخلية، لتعمل في غسل الموتى.

وقالت شيخة : “بمجرد عودتي من الولايات المتحدة قمت بغسل جديد ابنتي مرة أخرى، و طلبت من النساء اللواتي يمارسن هذا العمل تعليمي كيفية غسل الجثث، وقمت بغسل جسد ابنتي بنفسي، وقررت منذ ذلك اليوم أن أقوم بهذا العمل لبقية حياتي”.

و يعمل 25 من الرجال والنساء لدى بلدية أبوظبي لغسل الجثث قبل دفنها، و تجري عملية الغسل في مشارح بمدينة خليفة الطبية ومستشفى المفرق. و من بين العاملين على غسيل الأموات سيدتين فقط من الجنسية الإماراتية، هما السيدة شيخة و مريم حسن، حيث عملت كل منهما في هذه المهنة لأكثر من 10 أعوام بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

و تضيف شيخة : ” نعم إنه من الصعب على أي إنسان تحمل منظر الجثث المحترقة والأطفال الرضع وأولئك الذين تعرضوا لحوادث، لكنني أشعر أنني أقوم بعمل صالح أنال عليه الأجر من الله تعالى”.

وأشارت السيدة شيخة إلى أن ابنتها العنود التي توفيت بسرطان الدم كان ابنتها البكر، وعوضها الله خيراً حيث رزقت بأربع أطفال ذكور وطفلة أنثى، وهي سعيدة في عملها.