, ,

فيديو| اللحظات الأخيرة لمعارك “داعش” قبل سيطرته علي “الرمادي”


يعد سيطرة تنظيم “داعش” على مدينة الرمادي، بمحافظة الأنبار العراقية بالكامل، بمثابة نكسة كبرى للقوات العراقية، وضربة قوية للتحالف الدولي التي تقوده واشنطن في حربها ضد التنظيم المتطرف في سوريا والعراق.

وتمكن مقاتلوا “داعش” من اجتياح الخطوط الدفاعية شرقي الرمادي، التي أقامتها القوات العراقية الحكومية في منطقتي حصيبة والمضيف شرق مدينة الرمادي التي استولى عليها التنظيم منذ أيام.

وأصبح سيناريو سقوط الرمادي، بيد “داعش” في ظل النزاع بين السنة والشيعة أمرًا صعبا للغاية، ويراه البعض أنه يجعل مهمة طرد التنظيم من الرمادي العراقية محالًا، ويفسرها آخرون إنه يساهم أيضًا في انهيار المنطقة برمتها.

وبالحديث عن سيناريو سقوط الرمادي، وثق أسعد آل ياسر جندي عراقي، لحظات الفوضى الأخيرة لإحدى آخر المعارك مع “داعش” قبل أن تعلن السيطرة الكاملة على بلدة الرمادي العراقية.

ويظهر في شريط الفيديو، المصور جثث العراقيين خلف أحد السواتر الترابية، والفوضي العارمة من كر وفر في صفوف القوات العراقية بالمعركة، ونار تلهث في الأخضر واليابس.

ويقول أسعد الياسري أحد الجنود العراقيين، الذي أصيب في تلك المعركة، إن مجموعته التي كانت تقاتل في المعركة انتشرت في وحدات أصغر على طول التضاريس الشاسعة غرب الرمادي، حسب موقع “CNN”.

وأضاف الياسري، أنه كان في ناقلة الجنود لإعادة تحميل ذخيرة، حين طلب أحد الجنود سلاحًا ثقيلًا، مع قدوم تحذير من اقتراب مقاتلي “داعش” من الجهة الأخرى أيضًا، وطلب قائده مساعدة جوية، وبعد لحظات صرخ “لا توجد ذخيرة”، وتلقت الوحدة أوامر بالانسحاب.

ويشعر الياسري بالمرارة والغضب، فرغم إصابته كان يريد الاستمرار بالقتال، ويقول إنه قبل أسبوعين فقط من سقوط الرمادي، إنهم استحوذوا على موقع لـ”داعش”، قاتلين 6 من عناصره، مضيفًا أنهم احتجزوا 7 آخرين، أربعة منهم من الأجانب، مشيرًا إلى أنه أثناء الاستجواب، وصف أحد مقاتلي التنظيم طريقة مراقبتهم وتكتيكاتهم الجريئة.

وعارض إتهام جنود عراقيين بعدم الرغبة في القتال، قائلًا إنه يريد الاستقالة من الجيش والانضمام إلى الميليشيات، واصفًا أن الفشل هو في صفوف المراتب العليا بالجيش، بسبب أوامر التراجع التي سمحت بسقوط خطوط الإمداد وانهيار الجبهات الأمامية.

في كل الحالات، يدفع المدنيون الأبرياء ثمن الحرب، وأسفرت الاشتباكات في مدينة الرمادي عن مقتل 500 شخص على الأقل، ونزوح أكثر من 25 ألف آخرين، وقد ترتفع الحصيلة أكثر إذا ذبح التنظيم ما يسميهم بالخونة، أو إذا رافقت الغارات الجوية الأمريكية تدخلات عسكرية للميليشيات الشيعية لتحرير مدينة الرمادي ذات الغالبية السنية من سيطرة التنظيم.