معرض أبوظبي الدولي للكتاب ينطلق بمشاركة 1125 ناشرا


homepage_lideshow

حقق معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الرابعة والعشرين التي تنطلق يوم الأربعاء المقبل، نمواً ملحوظاً في دور النشر المشاركة بنسبة 10% عن دورة العام الماضي.

وتنظم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة المعرض خلال الفترة من 30 أبريل – 5 مايو القادم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

ووصل العدد الكلي للعارضين في المعرض إلى 1125 دار نشر، بزيادة 100 عارضٍ عن العام الماضي وبنسبة زيادة 10 %، فيما بلغ عدد دور النشر التي تشارك لأول مرة إلى 120 دارا منها 16 عارضا محليّا، كما أن المشاركين يمثلون 57 دولةً حول العالم، ويطرحون أكثر من 500 ألف عنوان ب 33 لغة في شتى صنوف المعرفة، و لم تتمكن إدارة المعرض من استيعاب كل طلبات المشاركة فاعتذرت ل98 عارضا لعدم توفر المساحة.

صناعة النشر
ولأول مرة سيقوم فريق المبيعات في المعرض بتنظيم جولات تعريفية للجهات العارضة الدولية في أنحاء المعرض لتعريفهم على التسهيلات والعروض التي يمكنهم الاستفادة منها، كما يقدم المعرض مجموعة من حلقات النقاش الموجهة التي تجمع العارضين والزوار التجاريين، وتطرح الحلقات التي يديرها نخبة من الناشرين والمختصين مواضيع عملية ذات صلة مباشرة بصناعة النشر.

فيقدم إيريك يانغ رئيس اللجنة الاستشارية لإعلان اليونسكو مدينة إنشيون عاصمة عالمية للكتاب للعام 2015، حلقة نقاش عن “التعاون الدولي في عصر النشر الرقمي” ، وتقام ندوة عن تحرير النصوص العربية لتلافي ضعف البنية التأليفية ويشارك فيها كل من الدكتور فيليب كندي من معهد جامعة نيويورك في أبوظبي، والمترجم سامر أبوهواش وعبد الحكيم سليمان من دار ميريت للنشر، ويتحدث الناشر قاسم التراس عن دور الترقيم الدولي للكتب في انتشارها، ويقدم مجموعة من الاحترافيون في صناعة النشر وخاصة الأدب نصائح لكيفية الترويج لكاتب تُرجمت أعماله في الخارج.

كاريكاتير .. إسلام سياسي
ومن خلال برنامج الفصل التعليمي الموجه إلى مجموعات التركيز من خبراء التعليم والناشرين والكُتاب وأُمناء المكتبات والمعلمين، يلقى الضوء على مجموعة من التجارب الناجحة في تحدي الصعوبات للترويج للكتاب، مثل تجربة جميلة حسون المغربية التي ابتكرت مشروع “كتاب كارافان” لتوصل الكتاب إلى القرى النائية، وتجربة ريتشارد فلور في التعليم الإلكتروني لذوي الاحتياجات الخاصة، وكيفية تدريس الفلسفة للطلبة التي تتراوح أعمارهم بين 6 و13 عاماً وفق تجربة بيتر ورلي، وستقدم السويد ضيف شرف المعرض في الدورة الحالية جلسة تفاعلية مع المعلمين وأمناء المكتبات لإلقاء الضوء على نظام رياض الأطفال الخلاق في السويد. أما المنطقة الإلكترونية في المعرض فنقدم عدة دورات عن أحدث ما يتعلق بعالم صناعة الكتاب الرقمي.

ويشارك الكاتب والمؤرخ المصري محمد الشافعي ومنصور النقيدان مدير مركز المسبار للدراسات، في ندوة تحت عنوان “صعود وسقوط الإسلام السياسي”، فيما تقدم ندوة أخرى عن “الإسلام السياسي في الكاريكاتير” بمشاركة مجموعة من محترفي فن الكاريكاتير، وكان اتحاد كتاب وأدباء الإمارات قد اعلن عن تقديم جلسة حوار خلال المعرض عن “الدين والتدين” للكاتب عبد الجواد ياسين من خلال مؤلفه الاخير الذي يحمل العنوان نفسه.

عروس الساحل الشرقي
وتنال الثقافةُ المحليةُ نصيباً وافرا من النقاش خلال المعرض، فتخصص ندوة عن معرض “اكسبو 2020” الذي تستضيفه الإمارات، فيتحدث كل من وزير الدولة، سلطان الجابر والمتحدث الرسمي للمعرض، هند الشامسي، عن ما يمكن أن يحققه تواصل العقول لصنع مستقبل واعد للإنسانية.

ويلقى المعرض الضوء على بعض الظواهر الجديدة في المشهد الثقافي المحلي من خلال ندوة “دور النشر الجديدة الواقع والطموح” تتناول من خلالها ثلاث مثقفات تجربتهن في احتراف صناعة نشر الكتاب.

كما يخصص المعرض عدة جلسات ترصد التطور في الواقع الثقافي المؤسس مثل تجربة الفجيرة عروس الساحل الشرقي، التي تشهد تحولات ثقافية مدروسة، وجزيرة السعديات في أيوظبي التي ينتظرها مستقبل فني وتعليمي وترفيهي منفتح على العالم.

36 حفل توقيع
وتقدم مجموعة من طالبات جامعة زايد رؤية معاصرة عن الحكاية الشعبية (الخروفة) في جلسةَ تحت عنوان حكاياتٍ من الإمارات، وفي جلسة عن البحر في الذاكرة الإماراتية يستكشف الباحثان بلال البدور وعبد العزيز المسلم الاستخدام الواسع لهذا الرمز في الكتابات المحلية على تنوعها، أما أثر القصيدة الشعبية في تطوير الأغنية الإماراتية فقد خصص لها جلسة نقاشية مثيرة يشارك فيها الموسيقي عيد الفرج والكاتب مؤيد الشيباني.
إلى جانب ذلك تتناول الجلسات الحوارية الأخرى موضوعات متنوعةٍ تتعلق بفنيّات الأدبِ كواقعِ القصة القصيرة، والقراءةِ والكتابةِ في العصر الرقمي، والطفلِ وأمن الكمبيوتر، إلى جانبِ جلسة عن الرياضة والثقافة يتحدثُ فيها نجومُ منتخبِ كرة القدم الوطني عن علاقتهم بالثقافة، في تكريسٍ للمفهوم الثقافي المفتوح على الحياة.

ويشهد ركن تواقيع تنظيم أكثر من 36 حفلَ توقيعِ كتابٍ جديد لكُتاب من مختلف الدول العربية تسبقها حلقات نقاش حوارية عن كتبهم.

مسافر أبداً
ويذكر أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يعد من أكثر معارض الكتب تطورا في المنطقة، وقد اختار المعرض هذا العام شخصية الشاعر العربي الكبير أبو الطيب المتنبي شخصية محورية في تقليد جديد لإعادة قراءة المنجز الفكري بشكل غير تقليدي، كما يقدم المعرض لأول مرة في يوم الافتتاح حفلاً موسيقيًا مستلهمًا من ابداع الشاعر وتجواله بحثاً عن أمير عادل تحت عنوان “المتنبي…مسافرًا أبدًا” تحييه الفنانة عبير نعمة بمصاحبة مجموعة من أمهر العازفين العرب.

ولأول مرة يقدم المعرض عروضا سينمائية لأفلام إماراتية طوال أيام المعرض مع ورش وندوات متخصصة من خلال مشروع “سينما الصندوق الأسود” والذي كُلف بتنفيذه السينمائي نواف الجناحي، كما يشهد المعرض تنظيم معارض فنية تشكيلية ورسوم متنوعة.