,

كيف يساعد برنامج الفضاء الإماراتي على تطوير الرعاية الصحية؟


تواصل دولة الإمارات محاولات تعزيز مكانتها الدولية في مجال علوم الفضاء من خلال العديد من المشاريع الواعدة، ويقول الخبراء إن هذه الجهود يمكن أن تسهم أيضاً في تحقيق قفزة عملاقة بمجال الرعاية الصحية في البلاد.

ويقول الدكتور فرحان أسرار وهو أستاذ مساعد في قسم طب الأسرة والمجتمع من جامعة تورنتو ومولود في دبي إن إمكانيات العلاج عن بعد والتزاوج بين علم الأوبئة والفضاء من خلال صور الأقمار الصناعية، يمكن أن تساهم في توفير طرق ناجحة لعلاج الأوبئة والأمراض التي تعاني منها البشرية مثل الإيبولا.

و أشار فرحان في حديث لصحيفة جلف تايمز إلى أن الفضاء الخارجي يمكن أن يوفر القدرة على النمو اللامحدود في العديد من المجالات ليلعب دوراً هاماً في حياتنا.


EP-307229718
و نوه فرحان الذي قاد دراسة نشرت مؤخراً في آخر طبعة من مجلة “لانسيت إنفيكشيوس ديسيسز” وتناولت إمكانية علاج فيروس إيبولا من الفضاء الخارجي، نوه بجهود الإمارات المستمرة في مجال تكنولوجيا الفضاء، مؤكداً على أنها ستقدم فوائد كبيرة في العديد من المجالات ومن بينها الرعاية الصحية وعلاج الأمراض المستعصية.

وقال فرحان للصحيفة: “أنا معجب بخطوات دولة الإمارات في مجال الفضاء، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يذكرني بالرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي الذي أخذ على عاتقه إرسال أول رجل إلى القمر وتمكن من تحقيق ذلك، وكذلك يمتلك الشيخ محمد خططاً طموحة في هذا المجال، ولديه القدرة على تحقيقها”.

واعتبر فرحان أن التقدم الذي تسعى الإمارات لتحقيقه في مجال الفضاء يمكن أن يعزز من مساعيها للمساعدة في التصدي لانتشار الأمراض المعدية في جميع أنحاء العالم.

كما اعتبر فرحان أن مشاريع الإمارات مثل دبي سات 1 ودبي سات 2 توفر الأدوات والمعرفة المناسبة لخلق مزيد من الوعي حول فوائد الفضاء بما في ذلك في مجال الرعاية الصحية، ويمكن للإمارات استخدام الأقمار الصناعية وبيانات الاستشعار عن بعد في حالات الإغاثة من الكوارث وهو ما قامت بعه بالفعل في الماضي”.


uae-69717

ويمكن للمعلومات التي توفرها الأقمار الصناعية المتطورة أن تستخدم من قبل الإمارات أو تتقاسمها مع الحكومات والنظمات الصحية لتحسين الرعاية الصحية في أنحاء العالم.

وأوضحت الدراسة التي أجراها فرحان حول علاقة الفضاء بدراسة الأمراض، أن فيروس إيبولا هو أول إصابة حيوانية تساعد الأقمار الصناعية في رسم خريطة لانتقالها بين الحيوانات، ومع انتشار الفيروس بين البشر، لا تزال صور الأقمار الصناعية تقدم المساعدة في رصد مناطق انتشار هذا المرض القاتل.

كما يمكن للعلاج عن بعد أن يساعد على التخفيف من عدد حالات التعرض غير الضرورية للأشعة والمواد الكيماوية الضارة بين العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى،  ويقلل من إمكانية انتشار الأمراض والأوبئة بالعدوى.

ويجري بالفعل استخدام تكنولوجيا الفضاء في مستشفيات أبوظبي ودبي، وتسمح للمتخصصين التفاعل مع المرضى سواء كان ذلك داخل أو خارج الموقع، ويتزايد الاعتماد على هذا النوع من التكنولوجيا لتوفير الرعاية الصحية المناسبة في جميع أنحاء العالم ولا سيما في المناطق النائية التي يحتاج المرضى فيها للمتابعة الدائمة.


ebola-virus